تصاعد التوترات الاستخباراتية في بغداد بسبب الصراع الإيراني الأمريكي
يبدو أن العاصمة العراقية، بغداد، قد أصبحت مركزاً لصراعات المخابرات، في ظل تصاعد التوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فقد شهدت المدينة تدفق ضباط من “قوة القدس” الإيرانية لإدارة عمليات استنزاف واستعدادات لإنشاء غرفة عمليات بديلة لـ “الحرس الثوري”، وسط مخاوف من اضطرابات داخل إيران.
إعادة تنظيم الشبكات الإيرانية
في أعقاب مقتل المرشد علي خامنئي، بدأت الشبكات الإيرانية في إعادة تنظيم نفسها بشكل سريع، حيث تبنت بنية لامركزية تتكون من خلايا مختلطة تعمل بالتعاون مع فصائل عراقية. وركزت العمليات العسكرية على استهداف المصالح الأمريكية، بالإضافة إلى أنظمة رصد واتصالات، مما أدى إلى تصعيد حرب التجسس بين الإيرانيين والأمريكيين وأطراف عراقية أخرى. وقد بلغت ذروة هذه الصراعات باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.
التحديات الأمنية في جرف الصخر
من جهة أخرى، تحولت منطقة “جرف الصخر” من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرضها لعدة ضربات دقيقة استهدفت مراكز القيادة والتحكم. هذه الضربات كشفت عن طبيعة الانتشار الإيراني في المنطقة، وأربكت الفصائل المختلفة، مما أدى إلى إعادة رسم أولوياتها الميدانية في ظل المخاطر المتزايدة وخسائرها البشرية المتلاحقة.


