العراق.. استمرار الجمود السياسي وتأخر تكليف رئيس الحكومة

spot_img

تتواصل الأزمات السياسية في العراق، في ظل غياب التوافق حول استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، فيما يستعد البرلمان لعقد جلسته المقبلة برئاسة هيبت الحلبوسي يوم السبت.

انقسامات الإطار التنسيقي

لا يزال “الإطار التنسيقي” الشيعي، أحد أبرز المكونات السياسية في العراق، يعاني من انقسامات داخلية واضحة. ولم يتمكن الإطار حتى الآن من تقديم حلول عملية بشأن الاستحقاقات الدستورية، حيث تظل بياناته العامة غير كافية للتغلب على هذه الأزمات.

في الوقت ذاته، تواصل الحكومة الحالية أداء مهامها بدون صلاحيات كاملة، مما يعقد من قدرتها على إدارة البلاد والتعامل مع التحديات المختلفة. وأكد مصدر من “الإطار التنسيقي” أن اجتماع القوى الذي عقد مساء الاثنين الماضي انتهى بوجود انقسامات داخلية تتعلق بمواقف الفصائل المسلحة، مما يزيد من تعقيد الأمور حول حسم ملف رئاسة الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة.

التوترات بين المكونات السياسية

تظل الشراكة السياسية في العراق، خاصة بين المكونات الشيعية والكردية، رهينة للخلافات حول مرشحي المناصب الرئاسية والتنفيذية. هناك عقدة كردية تتعلق بالموازنة بين أربيل والسليمانية وبغداد، بالإضافة إلى التباين حول كيفية صياغة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وفقاً للدستور.

فيما يتعلق بترشيح نوري المالكي، نفى صلاح العبيدي، الممثل الخاص لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما تردد حول موافقة الصدر على دعم ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكداً أن هذه التصريحات مزورة. وأوضح العبيدي أن موقف التيار الصدري سيرتبط بإجماع القوى الشيعية الأخرى. وأي توافق حقيقي يمكن أن يتحقق سيمكن التيار الوطني الشيعي من التقدم دون عرقلة.

موقف المالكي وتأثير الضغوط السياسية

جاءت هذه التصريحات بعد تداول تقارير محلية تشير إلى منشور منسوب إلى العبيدي، يتحدث عن موافقة مقتدى الصدر على ترشيح المالكي شريطة الوصول إلى إجماع داخل “الإطار التنسيقي”. وأشار سياسي عراقي مقرب من الحكومة إلى أن القوى السياسية تجد صعوبة في تغيير ترشيح المالكي، بسبب مخاوف من اتهامها بالخضوع لمطالب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، بينما يرفض المالكي التنازل شخصياً خوفاً من ان تُلصق به نفس التهمة.

تظل الأوضاع السياسية في العراق معقدة للغاية، حيث يتطلب استكمال الاستحقاقات الدستورية توافقاً داخلياً حقيقياً بين القوى الشيعية والكردية، وذلك في ظل حكومة مؤقتة تسير بلا صلاحيات كاملة، ومع تزايد الضغوط الشعبية والإعلامية لحسم ملفي الرئاسة والحكومة.

عودة نشاط البرلمان

على الرغم من الأزمات السياسية المحيطة، عادت الحياة إلى قبة البرلمان العراقي بعد الإعلان عن وقف النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. حيث عقد النواب جلسة اعتيادية بعد انقطاع طويل، وصوتوا على تشكيل عدة لجان نيابية لاستكمال البنية التنظيمية للعمل التشريعي والرقابي داخل البرلمان.

وذكرت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان أن عمليات التصويت شملت لجان المالية والنزاهة والأمن والدفاع والنفط والغاز والثروات الطبيعية، بالإضافة إلى لجان حقوق الإنسان، والهجرة والمهجرين والمصالحة المجتمعية، والثقافة والسياحة والآثار والإعلام.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك