spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
14.4 C
Cairo

العرابي: تفكيك الإقليم بدلاً من حرب شاملة

spot_img

استبعد محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، إمكانية اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الاتجاه السائد حالياً هو “تفكيك الإقليم” وإضعاف دوله الوطنية والمركزية.

استحالة الحرب التقليدية

أكد العرابي أن مفهوم الحرب التقليدية، الذي يتطلب إرسال قوات أرضية واسعة، “غير متصور” في المرحلة الحالية. وذكر أن الضربات الجوية أو العمليات العسكرية المحدودة غالباً ما تفشل في تحقيق تغييرات جذرية على الأرض، بل يمكن أن تعزز الأنظمة المستهدفة بسبب التفاف الشعب حولها.

التوتر بين واشنطن وطهران

وفي تصريحات له، أشار العرابي إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في بداية هذا الشهر، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري رداً على قمع الاحتجاجات الداخلية في إيران، لكنه نفى إرسال قوات برية.

كما لفت العرابي إلى أن الضربات الخارجية المحدودة، مثل تلك التي حدثت في يونيو 2025 ضد منشآت إيرانية، لا تؤدي إلى سقوط النظام، بل تهدف إلى إضعافه وتعطيله عن تطوير قدراته العسكرية أو النووية.

استبعاد سيناريو فنزويلا

واستبعد العرابي تكرار سيناريو فنزويلا في إيران، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يتمتع بإحساس قومي ووطني أقوى، إلى جانب هيمنة الحرس الثوري على الأوضاع.

وشدد على أن استراتيجية “التفكيك” تعد المسيطرة حالياً، مستنداً إلى الأحداث الجارية في السودان واليمن وليبيا وسوريا، حيث تعمل إسرائيل، بدعم ضمني أمريكي في بعض الحالات، على إضعاف النفوذ الإيراني وضمان سيطرتها الإقليمية.

احتجاجات واسعة في إيران

تأتي تصريحات العرابي في سياق تصعيد حاد بين واشنطن وطهران، حيث شهدت إيران احتجاجات واسعة النطاق بدأت مطلع هذا الشهر بسبب انهيار العملة وتدهور الأوضاع الاقتصادية. وقد قوبل ذلك بقمع السلطات، مما أسفر عن مقتل مئات المتظاهرين.

في ردود الفعل، أطلق ترامب تهديدات متكررة بالتدخل العسكري إذا استمر “قتل المتظاهرين السلميين”، مشيراً إلى دراسة “خيارات قوية” تشمل الضربات الجوية أو العمليات الإلكترونية/النفسية، لكنه أكد مجددًا عدم إرسال قوات برية.

إيران: استعداد للحرب والمفاوضات

من جهتها، ردت إيران من خلال وزير خارجيتها عباس عراقجي، مؤكدة أنها “مستعدة للحرب وللمفاوضات”، متهمة واشنطن وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات لتوفير ذريعة للتدخل. يأتي هذا التوتر بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية السابقة في يونيو 2025، مما يعزز فكرة “الإضعاف المحدود” بدلاً من الحرب الشاملة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك