الصين تعرض على تايوان إمدادات الطاقة مقابل إعادة التوحيد

spot_img

عرضت الصين على تايوان، الراغبة في ضمها، تأمين إمدادات الطاقة اللازمة في ظل النقص المحتمل الناتج عن الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. يأتي ذلك في إطار مساعي بكين لإقناع الجزيرة بفوائد “إعادة التوحيد” تحت حكمها، وهي فكرة لطالما رفضتها تايوان.

رد فعل تايوان

لم يصدر رد فوري من الحكومة التايوانية على تصريحات بكين، حيث تُصر على أن السيادة هي حق حصري لشعب الجزيرة، وأنهم وحدهم من يحدد مستقبلهم.

تايوان التي استوردت ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر، لم تستورد أي طاقة من الصين، وأعلنت أنها تأمنت بشحنات بديلة تشمل الولايات المتحدة، الحليف الرئيس للجزيرة.

تصريحات المسؤولين الصينيين

قال تشن بين هوا، المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان في مجلس الدولة الصيني، للصحافيين إن “إعادة التوحيد السلمي” ستمثل دعماً أفضل لأمن الطاقة في تايوان بفضل ما يقدمه “الوطن الأم القوي”.

وأضاف، وفقاً لوكالة “رويترز”: “نحن مستعدون لتوفير طاقة مستقرة وموثوقة لمواطني تايوان، لتحقيق حياة أفضل”، وذلك في رد على استفسارات حول إمدادات الطاقة خلال النزاع في الشرق الأوسط.

الأوضاع العالمية للطاقة

تواجه الحكومات حول العالم تحديات كبيرة في تأمين إمدادات بديلة للطاقة في ظل الحرب الحالية وتعطيل طرق الشحن عبر مضيق هرمز.

وعلى الرغم من العروض التي تقدمت بها بكين، تقترب الصين، أكبر مستورد للنفط الخام عالمياً، من استنزاف احتياطياتها النفطية في ظل استمرار النزاع بالشرق الأوسط، وفقاً لتقرير شركة “إف جي إي” نيكسانت.

توقعات والإمدادات الصينية

تتوقع الشركة انخفاض المخزونات التجارية والإستراتيجية بمقدار مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، وذلك بناءً على السيناريو الأساسي المقدم. كما ستعتمد المحطات، خاصة في جنوب الصين، على المخزونات التجارية للحد من تقليل الإنتاج.

بعد أكثر من عام من تخزين كميات كبيرة، تمتلك بكين ما يقدر بنحو 1.4 مليار برميل من احتياطي النفط الذي يتعين استغلاله إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.

زيارة ترامب للصين

وفي سياق آخر، أكدت الصين مجدداً على أنها على تواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، لكنها لم تحدد جدولاً زمنياً لهذه الزيارة، في أعقاب تلميح ترامب بأنها قد تتم خلال خمسة أو ستة أسابيع.

وأفاد البيت الأبيض بأن الصين وافقت على تأجيل زيارة ترامب إلى بكين، مع استمرار العمل على تحديد موعد جديد في أقرب وقت ممكن. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن حتى الآن على تعليق بهذا الصدد.

السياق المحتمل للزيارة

ترامب أشار إلى أن تحديد موعد الزيارة قد يعتمد على ما ستقدمه الصين من دعم في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات عليها في 28 فبراير. ورغم دعوة ترامب للمساعدة، لم تلقَ أي استجابة من الدول، حتى الحليفة.

من المتوقع أن تبدأ الزيارة المرتقبة في 31 مارس، لكن تم تأجيلها في ظل النزاع الحالي، حيث أعرب ترامب عن توقعاته بتنفيذها خلال الأسابيع المقبلة.

منذ الإعلان عن الزيارة المحتملة، لم تقم الصين بالإفصاح عن أي موعد، مما يتماشى مع سياستها في التعامل مع مثل هذه الأمور. المتحدث باسم وزارة الخارجية في بكين، لين جيان، أكد أن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة بشأن زيارة ترامب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك