الصين تبعث مبعوثًا وسط تصاعد النزاع بين أفغانستان وباكستان

spot_img

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، عقب الاشتباكات العنيفة التي نشبت على الحدود بين البلدين، حسبما أعلنت الصين مؤخراً.

تزايد التوترات الحدودية

تواجه أفغانستان وباكستان أزمات مستمرة في سياق تبادل الاتهامات، حيث تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مقاتلين تابعين لحركة “طالبان باكستان”، والتي نسبت إليها عدة هجمات مدمرة في باكستان، وهي تهمة تنفيها الحكومة الأفغانية.

أسفرت الاشتباكات التي وقعت في أكتوبر 2025 عن مقتل عشرات الأشخاص، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل للحدود. ومع وجود جهود وساطة متعددة، تراجعت المواجهات لفترة. إلا أن الصراع عاد للتصاعد من جديد في 26 فبراير الماضي، بعد سلسلة من الغارات الجوية الباكستانية التي تلتها هجمات برية أفغانية.

دور الوساطة الصينية

تعتبر باكستان أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين للصين في المنطقة، فيما تسعى بكين أيضًا لتقديم نفسها كـ”جارة ودّية” لأفغانستان.

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أن بلاده لطالما لعبت دور الوسيط في النزاع القائم بين أفغانستان وباكستان من خلال قنواتها الخاصة. وكشف عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى كلا البلدين للمساعدة في إنهاء النزاع.

الاجتماعات والمحادثات

زار المبعوث يو شياويونغ البلدين في الفترة ما بين 7 و14 مارس، حيث التقى في كابل برئيس الوزراء الأفغاني أمير خان متّقي، وأيضًا بمسؤولين باكستانيين، من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

حثّ المبعوث الصيني الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات. كما أجرى وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، مكالمة هاتفية مع متّقي وعبّر عن التزام بلاده بمواصلة جهود المصالحة وتقليل التوترات.

الخسائر البشرية جراء الصراع

في سياق متصل، قُتلت امرأة وطفلها في شرق أفغانستان جراء غارات باكستانية، مما رفع عدد القتلى المدنيين الأفغان إلى 18 في أسبوع واحد من المواجهات. ووفقًا لناطق حركة “طالبان” في ولاية خوست، تعرضت بلدة ناري للقصف، مما أدى لوقوع هذه الخسائر.

وأبلغت السلطات عن مقتل طفلين آخرين في هجوم مدفعي باكستاني على منازل في منطقة سبيرا، مشيرةً إلى أن مجموع الضحايا المدنيين في هذه المواجهات قد وصل إلى 18 شخصاً.

العوائق أمام التحقق من الحقائق

من الصعب تأكيد الأعداد بدقة في مثل هذه النزاعات نظرًا لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كل من أفغانستان وباكستان. ومع ذلك، تعمل بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) على إحصاء القتلى استنادًا إلى تقارير متعددة المصادر.

وكشفت أحدث الإحصائيات الصادرة عن اليوناما الجمعة أن 75 مدنياً أفغانياً قد لقوا حتفهم منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك