أعلنت الرئاسة الصومالية عن خطوة جديدة تتعلق بمواجهة “حركة الشباب” المتشددة، من خلال قرارها بالعفو عن الشباب الذين انضموا إلى صفوف الحركة، بشرط تخليهم عن الفكر المتطرف. يأتي هذا القرار ضمن جهود حكومية لتعزيز السلام والاستقرار في البلاد.
العفو وحاجة الدمج
اوضح خبير في الشؤون الأفريقية أن هذا القرار قد يشكل فرصة لتضييق الخناق على “حركة الشباب”، ولكنه يتطلب دمجاً حقيقياً وإعادة تأهيل للمسلمين المتضررين. وقد أشار إلى أهمية أن تكون هناك سياسات مرافقة لضمان نجاح هذه المبادرة.
تصريحات رئيس البلاد
في تصريحات لوكالة الأنباء الصومالية، ذكر رئيس البلاد حسن شيخ محمود أن الحكومة ستوفر للشباب العائدين فرصاً لبناء مستقبلهم، بهدف دمجهم في المجتمع. واعتبر أن هذا العفو يعكس التوجه الإنساني للحكومة في التعامل مع الحالات الخاصة التي انغررت بالفكر المتطرف.
التحديات الأمنية
تأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد العمليات العسكرية من قبل الجيش الوطني ضد “فلول ميليشيات الخوارج”، حيث تستهدف العمليات المناطق التي تسيطر عليها الحركة في محافظة شبيلى الوسطى. هذا وتسعى الحكومة للحد من الإرهاب وتحقيق الاستقرار.
دعم الاتحاد الأفريقي
الصومال يستضيف بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار، المعروفة باسم “أوصوم”، والتي بدأت عملياتها الرسمية مطلع يناير 2025. تهدف هذه البعثة إلى دعم جهود الحكومة في محاربة “حركة الشباب” التي ارتفعت عملياتها في البلاد على مدار السنوات الماضية.
زوايا العفو
علق الباحث في الشأن الصومالي عبد الولي جامع بري على قرار العفو، مشيراً إلى أنه يمكن فهمه من ثلاثة جوانب: الأمن، المجتمع، والاستراتيجية. وبين أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بتوافر السياسات اللازمة لمساندتها، وفي مقدمتها برامج إعادة التأهيل.
تصاعد العنف
تصاعدت عمليات “حركة الشباب” خلال شهر رمضان، مع تنفيذ الحركة لإعدامات بحق مدنيين، مما يشير إلى تزايد التهديدات الإرهابية في المنطقة. يُظهر هذا التصعيد تكتيكات الحركة في استغلال الأجواء الدينية لتعزيز نشاطها.
ضرورة برامج إعادة التأهيل
أكد بري أن قرار العفو يجب أن يترافق مع برامج إعادة تأهيل فعلية لضمان فعالية الجهود في مكافحة “حركة الشباب”. ولفت إلى أهمية استمرارية النصائح الدينية والفكرية ودمج الشباب اقتصادياً لمواجهة التحديات القائمة.


