الصراع الإسرائيلي – الإيراني يُهيمن على قمة السبع الكبرى

spot_img

تتصدّر الحرب بين إسرائيل وإيران قائمة القضايا المطروحة على جدول أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة هذا الأسبوع في كندا. وفي وقت توافد فيه قادة الدول السبع إلى جبال روكي، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجانبين إلى «إبرام تسوية»، مؤكداً على إمكانية تحقيق «سلام قريب».

أما المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، فقد دعا خلال القمة إلى توحيد الصفوف لمواجهة التصعيد في الشرق الأوسط. وعبر عن أمله في التوصل إلى اتفاق يشمل أربع نقاط خلال هذه الاجتماعات، تسعى إلى تحجيم الصراع بين إسرائيل وإيران.

أربع نقاط مهمة

تباينت ردود الفعل الدولية بشأن الهجوم الجوي الإسرائيلي على إيران، حيث تراوحت بين الإدانة والدعم. ومع ذلك، اتفق معظم القادة على أهمية خفض التصعيد وتعزيز فرص السلام.

من المتوقع أن يطرح ميرتس خطة من أربع نقاط تتمحور حول قضايا أساسية، وفقاً لوكالة «رويترز». تتمثل النقطة الأولى في عدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، بينما تتعلق الثانية بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات المحتملة، والتي تشمل البرنامج النووي الإيراني. أما النقاط الثالثة والرابعة، فتهدف إلى منع تفاقم النزاع وتهيئة السبل الدبلوماسية.

وصرح ميرتس بأنه في حال استهدفت إيران أهدافًا إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا، فإن بلاده جاهزة للتعامل مع تلك التهديدات.

المخاطر الإقليمية

يستشعر قادة مجموعة السبع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي قد تترتب على تصعيد الصراع الإسرائيلي – الإيراني، والذي قد يمتد إلى دول أخرى، مما يسبب ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط. وتتحدى هذه الأزمات الاقتصادات الأوروبية، التي تسعى إلى استعادة مستويات النمو قبل جائحة كوفيد – 19 والحرب الروسية – الأوكرانية.

بالرغم من جدية التهديدات الناجمة عن الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، يجد قادة «السبع» أنفسهم أمام صعوبة في التوصل إلى موقف موحد. فقد دعا بعض القادة، مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى ضبط النفس، بينما أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوجه قلقه إزاء التصعيد. بالمقابل، وصف رئيس الوزراء الياباني الهجوم الإسرائيلي بأنه «مؤسف للغاية»، في الوقت الذي أبدى فيه ترامب دعماً لهذه الضربات، واعتبرها «ممتازة» و”ناجحة جداً».{“n”}

احتمالات التوسط الأميركي

يدرك قادة مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، أن النفوذ الأميركي هو الأقوى في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل تحقيق خفض التصعيد.

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، دعا ترامب إيران وإسرائيل إلى «إبرام تسوية»، مع الإشارة إلى إمكانية انخراط واشنطن في النزاع. وفي رده على سؤال حول مشاركتها المحتملة في الهجمات على إيران، أكد أن الولايات المتحدة ليست منخرطة في الوقت الراهن.

بينما تُصرّ واشنطن على أن الهجمات الإسرائيلية بدأت دون دعم عسكري أميركي، إلا أنها قدمت مساعدات لحليفتها في صدّ الهجمات الإيرانية.

وساطة روسية محتملة

ترامب أبدى انفتاحه أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتأدية دور الوساطة في الصراع. وخلال محادثة هاتفية، أكد بوتين استعداده لمناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاقيات مقبولة للطرفين.

في تصريحات لمنصة «إكس»، أشار المبعوث الخاص الروسي كيريل دميترييف إلى إمكانية لعب روسيا دورًا رئيسيًا في هذه الوساطة، مضيفًا أن بوتين ناقش هذا الأمر مع ترامب خلال مكالمتهم الأخيرة.

كما أعرب بوتين عن قلقه من الهجمات الإسرائيلية على إيران، محذرًا من عواقب التصعيد المحتملة على الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط.

أولويات القمة

تغيير الحرب الإسرائيلية – الإيرانية لشكل القمة في كندا، حيث عوّلت واشنطن على تأكيد الالتزام بأمن أوكرانيا، وتخفيف مستوى الرسوم الجمركية العالمية.

وصرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأن أبرز أولويات القمة هي تعزيز الأمن وبناء سلاسل توريد المعادن المهمة.

تعقد القمة في منتجع كاناناسكيس الجبلي، بعد تجربة سابقة في 2018 شهدت توترًا بين ترامب ورئيس الوزراء الكندي السابق. وفي ظل التعقيدات السياسية، يسعى الجميع إلى تجنب أي حالات شائكة خلال هذه القمة.

خذلان أوكرانيا

يخشى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن تؤثر الأحداث الجارية بين إسرائيل وإيران سلبًا على مستوى الدعم الغربي لبلاده. وقد أبدى قلقه من تباطؤ الدعم الأوروبي والتوجه التصالحي لموقف واشنطن تجاه موسكو.

تأمل كييف أن تكون قمة مجموعة السبع فرصة لاستئناف الدعم العسكري الأميركي، لكن يبدو أن الآمال في الحصول على بيان قوي لصالح أوكرانيا تتضاءل. ومع ذلك، يتمسك زيلينسكي بالأمل في تحقيق أي توافقات إيجابية خلال اجتماعه مع ترامب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك