spot_img
السبت 17 يناير 2026
13.4 C
Cairo

الشيوخ الفرنسي يبدأ مناقشة تعديل اتفاق الهجرة مع الجزائر

spot_img

رفضت الجزائر المهلة التي قدمتها فرنسا لمراجعة «اتفاق 1968»، الذي أثار أزمة دبلوماسية بين البلدين. وفي غضون ذلك، بدأ مجلس الشيوخ الفرنسي يوم الثلاثاء مناقشة مقترح من برلمانيين من اليمين يقضي بنقض الاتفاق، الذي يمنح وضعاً خاصاً للجزائريين في ما يتعلق بالإقامة والعمل والتجارة في فرنسا، حيث يرى الجزائريون أن الاتفاق فقد قيمته مع مرور الزمن.

التصريحات الرسمية

مثل الحكومة في مجلس الشيوخ، الوزير المكلف بالشؤون الأوروبية، بنجامان حداد، الذي ذكر أن «الموقف الرسمي للحكومة قد تغير عقب تدخل الرئيس إيمانويل ماكرون». وأشار حداد إلى تصريح لماكرون الذي نشرته صحيفة «لوفيغارو»، الأسبوع الماضي، حيث أوضح الرئيس أنه لا ينوي إلغاء الاتفاق، مما اعتبرته الصحافة الجزائرية «ردًا صارمًا على تصريحات رئيس الوزراء ووزير الداخلية الفرنسيين».

كان فرنسوا بايرو قد صرح الأسبوع الماضي بأن الجزائر لديها مهلة تتراوح بين شهر إلى 6 أسابيع لاستعادة مواطنيها المقرر طردهم من فرنسا، وإلا فإن الاتفاق سيتم نقضه. في المقابل، رأت وزارة الخارجية الجزائرية أن هذا «الإنذار» غير مقبول. بينما كان الوزير برونو ريتايو قد أعلن منذ عدة أسابيع بداية مسعى لطرد المهاجرين الجزائريين السرّيين من فرنسا.

إعادة التفاوض حول الاتفاق

وفقًا للوزير حداد، تسعى الحكومة الفرنسية لإعادة التفاوض حول الاتفاق لتشديد شروط «لم الشمل العائلي» للجزائريين، بهدف تحسين الهجرة المؤهلة. ويعتبر «لم الشمل» وسيلة تتيح للجزائريين المقيمين في فرنسا استقدام أفراد عائلاتهم، ولكنهم يواجهون صعوبات إدارية هائلة في تحقيق ذلك، حيث تم رفض آلاف الطلبات في السنوات الأخيرة، حسبما أكده مسؤولون جزائريون.

ردًا على مقترحات النقض من قبل برلمانيين يساريين ووسطيين، أكد الوزير حداد أن معاهدة 1968 لا تتعلق بالهجرة غير الشرعية ولا تناقش تراخيص المرور القنصلية. كما أوضح أن الجزائر تخضع للقانون العام فيما يخص الهجرة، حيث ارتفعت نسبة إصدار تصاريح المرور القنصلية بنسبة 42% العام الماضي.

توتر العلاقات الدبلوماسية

فيما يخص موقف الحكومة، أكد حداد أن فرنسا تفتح المجال لإعادة التفاوض مع الجزائر حول الاتفاق، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي لا يتوافق مع المتطلبات الزمنية ومع مصالح الأطراف. وقد شهد مجلس الأمة الجزائري في وقت سابق «تعليقاً فورياً» لعلاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي، وسط تصاعد التوتر السياسي بين الدولتين.

علاوة على ذلك، أعربت الحكومة الجزائرية عن استغرابها من التدابير التقييدية على دخول الجزائريين إلى الأراضي الفرنسية، خاصة حاملي الوثائق الخاصة. وأكدت استعدادها للرد بإجراءات مماثلة وصارمة وفورية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك