spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
17.4 C
Cairo

الشرع: لن نقبل بتقسيم سوريا أو تهديد تركيا

spot_img

أعلن أحمد الشرع، القائد العام للإدارة السورية الجديدة، رفض إدارته لتقسيم سوريا، مؤكدًا أهمية الحفاظ على سيطرة الدولة على جميع المجموعات المسلحة. وطالب الشرع المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على البلاد، كاشفًا عن خطط لزيارته الخارجية الأولى إلى السعودية أو تركيا.

رفض الفصائل المسلحة

صرح الشرع بأن إدارته لن تسمح لوحدات حماية الشعب الكردية، المكون الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بوجود أي قوات مسلحة خارج إطار سلطة الدولة. كما شدد على خطورة وجود مقاتلين أجانب في سوريا، مؤكدًا ضرورة تحقيق الأمن على الحدود مع تركيا.

وتحدث الشرع في مقابلة مع قناة “إيه خبر” القريبة من الحكومة التركية، حيث أشار إلى أن حكومته ستبذل جهودًا لمنع أي هجمات إرهابية من قبل حزب العمال الكردستاني ضد تركيا، وذلك انسجامًا مع رغبة القبائل العربية والكردية في سورية الذي يعارضون تلك الجماعات.

التفاوض مع “قسد”

وأوضح الشرع أن هناك مجالاً للتفاوض مع “قسد”، مع ضرورة مغادرة العناصر غير السورية من تلك الوحدات. دعا إلى لقاء لمباحثات شاملة للحفاظ على السلام، شريطة عودة الأشخاص الذين جاؤوا من الخارج. وأكد على أهمية احتكار الدولة للسلاح في البلاد.

في سياق متصل، أشار وزير الدفاع في الإدارة السورية، مرهف أبو قصرة، إلى أن “قسد” تماطل في الانضمام للجيش السوري الموحد، مع التهديد باستخدام القوة إذا استمرت تلك المماطلة. وأكد الشرع أن الإدارة الجديدة قادرة على اتخاذ خطوات حاسمة إذا استدعت الحاجة.

الدعم الأمريكي للوحدات الكردية

وفي هذا الإطار، حذرت تركيا من اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الوحدات الكردية في شمال وشرق سوريا إذا لم تلتزم بإخراج المقاتلين الأجانب. كما أكدت على أهمية انضمام العناصر السورية إلى الجيش السوري الموحد.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتلقى فيه الوحدات الكردية دعمًا كبيرًا من الولايات المتحدة ودول غربية، حيث تعتبر شريكًا في الحرب ضد تنظيم “داعش” في سوريا.

استغلال قضية “داعش”

استنكر أحمد الشرع استغلال حزب العمال الكردستاني لوجود تنظيم “داعش” كوسيلة للابتزاز، مشددًا على ضرورة إيجاد حل دولي لهذه الأزمة. وأشار إلى أن قادة “قسد” قد طالبوا بضرورة السيطرة على السجون التي يحتجز فيها عناصر التنظيم الإرهابي.

وفي هذا الصدد، أشار الشرع إلى إرسال رسالة مفتوحة إلى القوى الدولية، مطالبًا بضرورة نقل السيطرة على السجون إلى إدارتهم. كما أكد على أهمية وجود حل وسط يضمن حقوق الأكراد، مع ضرورة الابتعاد عن إراقة الدماء.

خطط إعادة الإعمار

تحدث الشرع عن خطة لإعادة إعمار سوريا، مؤكدًا أنهم سيعملون على تطوير القوانين وتعزيز الحوار المجتمعي. وأعلن عن نية وضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال الأربع أو الخمس سنوات المقبلة.

ودعا السوريين المقيمين في الخارج للعودة إلى وطنهم، معبرًا عن استعداد الإدارة لتقديم الدعم لهم في عملية إعادة البناء. وأعرب عن أمله بأن تساهم الإدارة الأميركية الجديدة في رفع العقوبات التي تؤثر سلبًا على الشعب السوري وضرورة تحقيق العدالة.

التواصل الدبلوماسي

وختامًا، أعرب الشرع عن امتنانه للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مثنيًا على دعمه الإنساني. كما أجرى اتصالًا هاتفيًا مع إردوغان ناقش خلاله احتمالية زيارة تركيا أو السعودية في المستقبل القريب.

وفي سياق متصل، ناقش وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيريه الروسي والإيراني التطورات في سوريا، مؤكدين على أهمية القضاء على التنظيمات الإرهابية.

على الأرض، استمرت الاشتباكات بين فصائل “الجيش الوطني السوري” و”قسد” في مناطق عديدة بحلب، مع خسائر ملحوظة. وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات جراء العمليات المتبادلة.

وفي تطور منفصل، أعلنت وزارة التجارة التركية عن اتفاق مع الإدارة السورية بشأن مراجعة الرسوم الجمركية، وذلك في إطار جهد لإعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة المعلقة منذ عام 2011.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك