أكدت الشرطة والسلطات المحلية في ولاية كادونا، شمال نيجيريا، أن التقارير التي تحدثت عن اختطاف 163 مسيحياً خلال هجوم على كنائس في قرى نائية، هي معلومات غير صحيحة. جاء ذلك في سياق بيان لمفوض شرطة الولاية، الحاج محمد ربيع، الذي وصف تلك الأنباء بأنها «شائعات تهدف إلى إحداث الفوضى».
مهاجمة الكنائس
في الوقت الذي نفت فيه الجهات الرسمية هذه الأنباء، أفادت بعض المصادر المحلية بتعرض كنيستين لهجوم من قبل عصابات مسلحة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القس جون جوزيف هاياب، رئيس جمعية المسيحيين في الولايات الشمالية، تفصيلة اختطاف أكثر من 160 مصلّياً في قرية كورمين والي، بمنطقة كاجورو.
وذكر هاياب أن مصلّين اختطفوا أثناء أدائهم للقداس، حيث اقتحم المهاجمون الكنائس، وأغلقوا الأبواب، وأجبروهم على التوجه نحو الأدغال. وقد تمكن ثمانية من المختطفين من الفرار، بينما بقي 163 آخرين تحت قبضتهم حتى يوم الاثنين.
رد فعل السلطات
رداً على هذه الروايات، نفى مفوض شرطة كادونا صحة الاختطاف، متهماً ناشري الشائعات بالسعي نحو زعزعة الأمن. وتحدى أي شخص تقديم قائمة بأسماء الضحايا المزعومين، محذراً من مغبة استمرار هذه الشائعات.
من جانبه، أكد رئيس الحكومة المحلية في كاجورو، داودا ماداكي، أن تأكيداته حول عدم وقوع أي هجوم استندت إلى زيارة مباشرة للمنطقة، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك أي دليل على الهجوم وفقاً لشهادات السكان المحليين.
أساليب العنف
تشهد ولايات شمال غربي نيجيريا، بما في ذلك كادونا، موجة متزايدة من الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة تستهدف القرى بغرض الخطف وطلب الفدية. وأشار تقرير لمؤسسة «SBM إنتليجنس» إلى أن عمليات الخطف أصبحت تجارة مربحة، حيث جمعت حوالي 1.66 مليون دولار في عام واحد.
وتأتي هذه الحوادث رغم الحظر المفروض على دفع الفداء. وفي نوفمبر الماضي، تم اختطاف أكثر من 300 تلميذ ومعلم في هجوم على مدرسة كاثوليكية وسط البلاد، مما أعاد تسليط الضوء على مدى تفشي عمليات الاختطاف.
الإجهاد السياسي
وفقاً للرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، تم إعلان حالة طوارئ وطنية لمواجهة تفشي العنف، كما تم تنفيذ عمليات عسكرية للتصدي لهذه الظاهرة. وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الأمريكي جماعات مسلحة في نيجيريا باضطهاد المسيحيين، رافضاً التوصيفات المحلية التي تنفي ذلك.
ومع تصاعد التوترات، يبقى الوضع الأمني في نيجيريا موضع قلق واسع، مما يستدعي تحركات سريعة وفعالة من السلطات لضمان سلامة المواطنين في مواجهة هذه التحديات المتزايدة.


