spot_img
السبت 21 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

الشرطة الألمانية تبدأ تحقيقًا في منشورات تحريضية ضد المهاجرين

spot_img

فتحت الشرطة الألمانية تحقيقًا بشأن منشورات مثيرة للجدل وزعتها حركة “البديل من أجل ألمانيا” اليمينية المتطرفة، والتي تشبه تذاكر الطيران المخصصة للترحيل، مستهدفة ما يُعرف بـ “المهاجرين غير الشرعيين”، في سياق تصاعد الحملات السياسية قبل الانتخابات العامة المرتقبة الشهر المقبل.

منشورات مثيرة للجدل

عثر مواطنون من مجتمع المهاجرين في مدينة كارلسروه، جنوب غرب ألمانيا، على هذه المنشورات في صناديق بريدهم. لم يتضح بعد ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد استُهدفوا بشكل مباشر. وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، أعلنت الشرطة الجنائية في كارلسروه عن بدء تحقيق مع “أشخاص مجهولين” بتهمة التحريض على الكراهية العنصرية، حسبما ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وفي تصريحات للشرطة، أكد المتحدث باسم الجهات المعنية أنه جرت الإشارة إلى ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المنشور الذي يحمل شعار “حزب البديل من أجل ألمانيا” ورمز QR يقود إلى موقع الحزب المحلي، متضمنًا محتوى ينادي بالهجرة إلى “بلدان آمنة”. واحتوت المنشورات على عبارة تقول: “فقط الهجرة مرة أخرى يمكنها أن تنقذ ألمانيا”، مما يعني دعوة المهاجرين لمغادرة البلاد.

تشابه مع تاريخ مأسوي

تُشبه المنشورات الحديثة تذاكر الطيران المزيفة التي وزعتها حركة “الحزب الوطني الديمقراطي” NPD النازية الجديدة في عام 2013، في محاولة عنصرية لردع المهاجرين عن الترشح للانتخابات البرلمانية.

تذكر هذه المنشورات الحالية بتصميمها بنداءات صعبة خلال فترة حكم النازيين والتي دعت اليهود لمغادرة ألمانيا، حيث كانت تحمل عبارات مثل “تذاكر مجانية إلى القدس… لا تعود أبداً”.

ردود الفعل على المنشورات

وتناولت الإعلامية السياسية بيات هوفت من حزب “الخضر”، المنشور على حسابها على إنستغرام، مُشيرة إلى أن مواطنين من أصول مهاجرة في منطقة كارلسروه عثروا على هذه المنشورات. واستخدمت هاشتاغات مثل “لا لحزب البديل من أجل ألمانيا” و”حماية الديمقراطية”. وأوضحت أنها تواصلت مع عائلات متضررة من هذه الحملة.

وعبّر فرانك مينتروب، عمدة كارلسروه عن الحزب “الديمقراطي الاجتماعي”، عن قلقه بسبب ما وصفه بـ “إثارة الخوف” من قبل حزب “البديل من أجل ألمانيا”، مشيرًا إلى الأجواء السلبية السائدة في المجتمع نتيجة تنامي المشاعر اليمينية المتطرفة.

توزيع المنشورات

أفاد مارك بيرنهارد، عضو البرلمان عن حزب “البديل من أجل ألمانيا” في كارلسروه، بأن الحزب طبع وزع حوالي 30 ألف منشور كجزء من حملته الانتخابية. وتنافى مع الادعاءات حول استهداف الأشخاص ذوي الأسماء الأجنبية، مؤكدًا أنه لا علاقة لحملتهم بجهود الحزب “الوطني الديمقراطي” السابقة.

كما أبدى ماركوس فرونماير، الرئيس المشارك لحزب “البديل من أجل ألمانيا” في ولاية بادن فورتمبيرغ، دعمه لما أسماه “العمل الإبداعي” الذي تقوم به الفروع المحلية في الحزب.

أجندة الحزب

وأشار فرونماير إلى أن هدف الحزب يتمثل في عودة نحو مليون سوري إلى وطنهم بعد سقوط بشار الأسد، واصفًا الأمر بأنه “إنفاذ للقانون القائم”.

يأتي هذا التوجه بعد عام من احتجاجات ضخمة أُقيمت ضد خطط الحزب المزعومة لإعادة الهجرة الجماعية. وقد أظهر الحزب دعمه لهذه الفكرة خلال مؤتمره الأخير، وذلك قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في 23 فبراير.

المكانة السياسية

وحسب استطلاعات الرأي، يحتل حزب “البديل من أجل ألمانيا”، الذي تصنفه الجهات الرسمية على أنه يميني متطرف، المركز الثاني بنسبة دعم تقدر بنحو 21%. وبالرغم من ذلك، من غير المرجح أن يحصد الحزب أغلبية واضحة في البرلمان.

وسبق أن استبعدت جميع الأحزاب الديمقراطية التقليدية تشكيل ائتلاف حكومي مع اليمين المتشدد، محذرة من مخاطر أي تحالفات قد تؤدي إلى تصاعد المواقف المتطرفة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك