أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بالموافقة على تعديل بعض أحكام اتفاقية إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك وفق ما نشرته الجريدة الرسمية.
تفاصيل القرار
يتضمن القرار موافقة الحكومة على الاتفاقية ولكن مع تحفظ شرط التصديق، وهو ما يضمن استيفاء الامتيازات القانونية اللازمة قبل بدء التنفيذ الفعلي للمشروع.
يعتبر مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في مصر خطوة نوعية، إذ لم تشهد روسيا مثل هذه المشاريع في الدول العربية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
الاهتمام الروسي
تتوافق المصالح الروسية والمصرية بشكل كبير في هذا السياق، حيث تشير القيادة الروسية إلى أهمية تعزيز وجودها المادي في أسواق جديدة. كما تسعى روسيا لتحقيق أهداف استراتيجيتها الاقتصادية الخارجية، بزيادة حصة الصادرات غير الأولية في تجارتها الخارجية.
بدأت المفاوضات حول هذا المشروع بعد اجتماع الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين في سوتشي عام 2014، حيث انطلقت المفاوضات الرسمية في أغسطس 2017.
مميزات المشروع
يهدف “المشروع المحوري للتعاون الروسي المصري” إلى إنشاء مكاتب شرق بورسعيد تشمل فروعاً لمجالات مثل صناعة السيارات والبتروكيماويات والطاقة والدواء ومواد البناء. تُعتبر المنطقة الاقتصادية الخاصة في مصر نقطة انطلاق لتوسع الأعمال التجارية الروسية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
تصل الاستثمارات المخصصة للمنطقة الصناعية الروسية إلى 4.6 مليار دولار، وتُعرف باسم “مدينة الشمس”، بمساحة تبلغ 2000 هكتار. تقع هذه المدينة على الساحل المصري للبحر الأبيض المتوسط بالقرب من قناة السويس، المتصلة بأكثر من 20% من حركة التجارة العالمية.
تصميم المدينة
سيتضمن تصميم المدينة الصناعية طابعاً روسياً فريداً، حيث سيتم بناؤها على شكل نصف دائرة موزعة على منطقتين: شرقاً تُسمى “موسكو” وغرباً تُدعى “سانت بطرسبورغ”. كما سيطلق على المنطقة الفاصلة بينهما “الأورال”، نظرًا لموقعها في وسط روسيا.
استجابة لرغبة السكان، ستُضاف منطقة ترفيهية وحديقة مثلثة الشكل ليتمكن السكان من الاستمتاع بأوقات فراغهم، مما يسهم في خلق بيئة عمل وحياة متكاملة.


