أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، أثناء مؤتمر صحفي مشترك، على ضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ورفض التصرفات الأحادية في الأراضي المحتلة.
تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
أبرز الرئيس السيسي أهمية الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ضرورة تنفيذ جميع بنوده بشكل كامل دون الالتفاف عليها. وأوضح أن المناقشات مع أردوغان تناولت التطورات الإقليمية الراهنة، مشددًا على توافق الجانبين بشأن ضرورة تثبيت الوضع في غزة.
كما أكد السيسي على أهمية حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، مشددًا على رفض أي محاولات لتقويض الاتفاق أو تجاوزه.
مناقشة الأوضاع في السودان
وفي سياق متصل، تطرقت المحادثات إلى الأوضاع في السودان، حيث اتفق الرئيسان على أهمية الوصول إلى هدنة تؤدي إلى اتفاق سلام شامل يحفظ وحدة البلاد ويوقف معاناة الشعب السوداني.
وفيما يخص ليبيا، أكد السيسي على ضرورة إجراء الانتخابات، كخطوة أساسية لاستعادة الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة، مشددًا على أهمية دعم الجهود لمنح الليبيين الفرصة لاختيار قيادتهم عبر انتخابات شفافة.
الملف السوري
على صعيد آخر، عبّر السيسي عن ترحيب مصر بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرًا أنه يمثل خطوة إيجابية نحو الحل السياسي، ويعزز من وحدة وسيادة سوريا.
كما أكد دعم مصر لكافة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السورية، وتجنب التصعيد، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار.
تصريحات الرئيس أردوغان
بدوره، أشار الرئيس التركي أردوغان إلى أهمية التنسيق بين البلدين في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة. وأوضح أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة جدول أعمال التعاون بين أنقرة والقاهرة، رغم استمرار المأساة الإنسانية في غزة.
وأكد أردوغان على رفض تركيا للانتهاكات التي تستهدف التخريب على اتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على عمل بلاده مع شركائها لإطلاق مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام والمساعدة في تخفيف معاناة المدنيين.
الهدف المشترك في ليبيا
في موضوع ليبيا، أوضح أردوغان أن الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها يمثل هدفًا مشتركًا لتركيا ومصر، مبينًا توافق الجانبين على دعم المسار السياسي الذي يعزز من سيادة الدولة الليبية.
تأتي هذه التصريحات في إطار التقارب المصري التركي، وتنسيق المواقف حيال أبرز قضايا المنطقة، بما يخدم الأمن الإقليمي ويقلل من التوترات القائمة.


