أرسل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة مؤثرة إلى المواطنين خلال زيارته للعاصمة الإدارية الجديدة عقب صلاة عيد الفطر، مؤكداً أهمية البناء والتنمية في مواجهة التحديات.
رسالة حيوية
خلال تفقده منطقة “النهر الأخضر” الجديدة، أشار السيسي إلى أن “من يهد لا يبني، ومن يخرب لا يعمر”، وذلك بعد استقله المونوريل الذي تم افتتاحه حديثاً. كما شارك الرئيس فرحة الأطفال بالعيد ووزع عليهم الهدايا، قبل أن يلقي كلمة إنسانية مؤثرة خلال مائدة الإفطار.
حديث عن المصريين
قال السيسي في كلمته: “أريد أن أتحدث إليكم كأفراد، خاصة الشباب والأسر. في عام 2012، عاشت مصر أوقاتاً عصيبة. أتحدث عنكم لأنكم مهمون، ونحن لا ننسى أبداً التضحية الكبيرة من أسر شهداء ومصابي الوطن”. وأوضح أن جميع الأحداث الإرهابية التي مرّت بها البلاد كانت ثمناً دفعه الشعب للحفاظ على الوطن.
تضحيات مؤلمة
وأضاف: “كان الكثيرون يتساءلون: هل ستستمر هذه الأوضاع أم ستنتهي؟ فمع كل يوم من الأحداث، كانت القبضة على الإرهاب مستمرة. أنتم على رؤوسنا، فكل شهيد ومصاب هو ثمن ما نعيشه الآن”. كما شدد على أن جميع مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والشرطة، عملت بجد لتجاوز المرحلة الصعبة.
دعم أسر الشهداء
وجه السيسي رسالة خاصة لأسر الشهداء والمصابين، قائلاً: “امشوا في مصر وأنتم رافعين رؤوسكم راضين عن أنفسكم وبلدكم”. وذكر أن التضحيات التي قدمها الشعب ليست مجرد جروح، بل تمثل ثمن الحياة التي نعيشها اليوم.
خيارات صعبة
كشف السيسي عن الخيارات التي واجهتها الدولة المصرية أثناء الحرب على الإرهاب، معتبراً أن الخيار الثاني كان الأنجح وهو الجمع بين محاربة الإرهاب وتحقيق التنمية. وقدّر التكلفة البشرية والمادية للحرب، مشيراً إلى أنها كانت تُكلف البلاد ما يزيد عن 30 مليون جنيه يومياً.
الإسلام والقيم الإنسانية
رد السيسي على من حاولوا استغلال الدين لأغراض سياسية: “ما يفعلونه لا يمت للإسلام بصلة، ولا يرضي الله. لم نبدأ بالاعتداء ولا التخريب، بل كنا نسعى دائماً لحل الأمور بطرق سلمية.” وأكد أنه كان متأكداً من انتهاء هذه المرحلة الصعبة بفضل الله وبفضل وعي الشعب.
استقرار ملحوظ
اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن حالة الاستقرار الحالية في مصر هي أكبر دليل على تضحيات الشعب المصري. وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت اليوم تعكس جهوده وكفاحه، فهي الشاهد المستمر على تضحيات الجميع.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة “النهر الأخضر” في العاصمة الإدارية الجديدة تعتبر من الأكبر على مستوى العالم، إذ تضم مساحات خضراء ضخمة ومرافق ترفيهية تهدف إلى تعزيز جودة الحياة للمواطنين، في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.


