مقتل مواطنين في السودان جراء قصف بطائرات مسيّرة
شهدت مناطق في السودان عمليات قصف جوي بواسطة طائرات مسيّرة تابعة لكل من الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة عدد آخر خلال المعارك المستمرة بين الطرفين.
عدد القتلى والجرحى في الهجمات
أفاد شاهد عيان لموقع “الشرق الأوسط” بأن 18 شخصًا قُتلوا و54 آخرين أصيبوا، بينهم 10 حالات خطيرة، جراء قصف من سرب طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني بالقرب من مدينة الدبيبات، في ولاية جنوب كردفان.
وأوضح الشاهد أن هذا الحادث وقع قرب بلدة السعاتة الجزائر، حيث استهدفت الطائرات المسيّرة المواطنين الذين كانوا يستقلون سيارات ودراجات نارية في طريقهم إلى مدينة الأبيض. وأشار إلى أن الضحايا كانوا ضحية خطأ تقدير من مشغلي الطائرات، الذين اعتقدوا أن المركبات كانت تتبع قوات “الدعم السريع”.
الاشتباكات المستمرة في الدلنج
على صعيد متصل، تصدت القوات السودانية لهجوم كبير شنته قوات تحالف “تأسيس”، المكونة من “قوات الدعم السريع” و”الحركة الشعبية”، على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
كما أكدت بيان على لسان الجيش السوداني أن الاشتباكات أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف القوات المهاجمة، حيث تم تدمير 36 عربة قتالية، واستعادة 4 عربات مع كامل عتادها. وذكر البيان أن الضغوط العسكرية أوقعت “قوات الدعم السريع” في حالة انهيار، الأمر الذي أجبر ما تبقى منهم على الفرار.
الضربات الجوية في النيل الأبيض
في ولاية النيل الأبيض، تعرضت مدينتا كوستي والدويم لتهديدات من قصف “قوات الدعم السريع” بواسطة الطائرات المسيّرة. وتعرض مقر قيادة “الفرقة 18 مشاة” في مدينة الدويم لمحاولة قصف، إلا أن الطائرة سقطت في أحد أحياء المدينة، مما أدى إلى إصابة امرأة.
كما سمع مواطنون دوي انفجارين في مدينة كوستي صباح يوم الأحد، مما أثار حالة من الفزع في صفوف السكان، دون أن يُسجل وقوع إصابات.
استهداف المواقع العسكرية
تشهد ولاية النيل الأبيض منذ أشهر هجمات متكررة من الطائرات المسيّرة التابعة لـ”قوات الدعم السريع”، حيث تخضع العديد من المدن، مثل كوستي والدويم وربك، لاستهداف عنيف يدفع المدنيين للقلق.
في سياق آخر، عززت قوات الجيش السوداني جهودها للدفاع عن مدينة الدلنج، التي تعرضت لحصار قبل أن يتم كسر الحصار في أواخر يناير الماضي. ومع تصاعد الاشتباكات، تواصلت الأعمال العدائية بين الطرفين، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، معظمهم من المدنيين.
تزايد حدة المعارك
تسارع وتيرة الهجمات المتبادلة خلال الأيام الماضية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” في إقليمي كردفان ودارفور، مما أدى إلى وقوع أحداث مأساوية، كان من أهمها قصف مستشفى “الضعين” في ولاية شرق دارفور، حيث سقط فيه العشرات من المدنيين.
يستمر الوضع في السودان في التأزم، حيث تعطلت جهود الاستقرار مع ارتفاع عدد الضحايا بسبب تصاعد الاشتباكات والقصف المتبادل بين الأطراف المتنازعة.


