أصدر السودان بيانًا قويًا يُشير إلى انتهاك سافر لسيادته، بعد رصد دخول طائرات مسيرة من إثيوبيا لاستهداف أهداف داخل أراضيه.
دعوة للالتزام بالسيادة
أكدت وزارة الخارجية السودانية أنها رصدت منذ فبراير وحتى مطلع مارس الجاري دخول طائرات مسيرة من الأراضي الإثيوبية، مُعتبرةً أن هذا السلوك يمثل “انتهاكًا سافرًا لسيادة السودان وعدوانًا صريحًا”.
وشددت الوزارة على أن هذه الأعمال العدائية غير مقبولة، محذرة السلطات الإثيوبية من مغبة استمرار هذا التصعيد، مؤكدة على حق السودان الكامل في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه.
تصعيد عسكري متواصل
رغم عدم تحديد البيان عدد الطائرات المستهدفة أو الجهة المسؤولة عن تشغيلها، إلا أنه يعد أول اتهام رسمي من السودان لإثيوبيا بالتورط في الأزمة الحالية، التي تشمل صراعًا منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
تتزامن هذه الاتهامات مع تصعيد عسكري في منطقة كورموك الحدودية بولاية النيل الأزرق، حيث شهدت المنطقة هجمات بالطائرات المسيرة في فبراير، أدت إلى نزوح مئات المدنيين في 28 فبراير.
اتهامات سابقة
سبق للسودان أن اتهم قوات الدعم السريع وحلفاءها بالعبور من إثيوبيا لشن هجمات، وسط تقارير تُفيد بوجود معسكرات تدريب لقوات الدعم السريع في منطقة بني شنقول-قومز الإثيوبية، وهو ما نفته أديس أبابا. كما ادُّعي وجود دعم لوجستي غير مباشر من الإمارات عبر إثيوبيا، مما قوبل بنفي من الجانب الإماراتي.
في سياق متصل، أعلنت الحكومة التشادية عن إغلاق حدودها الشرقية مع السودان “حتى إشعار آخر” لأسباب أمنية تتعلق بتكرار الاقتحامات من أطراف الصراع السوداني.
إجراءات أمنية تشادية
وورد في بيان رسمي تشادي أن القرار يهدف إلى “منع انتشار الصراع إلى أراضينا وحماية المواطنين واللاجئين وضمان الاستقرار والسلامة الإقليمية”، مع احتفاظها بحق الرد على أي اعتداء.
وأفادت السلطات بأن إغلاق الحدود يشمل معبر أدري الرئيسي مع غرب دارفور، مع إمكانية السماح لبعض الاستثناءات الإنسانية بتصريح مسبق.


