الجيش السوداني يعزز التعاون الأمني مع حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا
عقد الجيش السوداني محادثات مفاجئة مع حكومة “الوحدة الوطنية” المؤقتة في ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بهدف دعم التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
اجتماع رفيع المستوى بين الدولتين
أعلنت رئاسة الأركان العامة التابعة لقوات حكومة “الوحدة الوطنية”، يوم الأحد، عن استقبال الفريق أول صلاح النمروش، مدير الاستخبارات العسكرية للقوات المسلحة السودانية، الفريق محمد علي صبير والوفد المرافق له. الجانبان بحثا سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني في اللقاء الرفيع المستوى.
انقسامات سياسية تعزز التعاون
يأتي هذا الاجتماع في ظل الانقسام السياسي والعسكري الحالي بين غرب ليبيا وشرقها، إذ يسيطر المشير خليفة حفتر على الشرق ويواجه اتهامات بالتعاون مع “قوات الدعم السريع” برئاسة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
صرّح مصدر مقرب من حكومة “الوحدة الوطنية” بأن هذه الخطوة تعتبر “تحركاً مهماً من جانب الجيش السوداني لمواجهة قوات الدعم السريع التي تستغل الأوضاع الحالية في ليبيا”.
زيارة البرهان إلى طرابلس
في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، قام رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بأول زيارة رسمية إلى العاصمة طرابلس في 26 فبراير 2024. خلال الزيارة، التقى البرهان برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات وتطويرها.
كما تم التوافق على تبادل الوفود بين البلدين وتفعيل الاتفاقات الموقعة، مع التركيز على الحلول السلمية للقضايا ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز التنسيق الأمني
في لقاء طرابلس الأخير، تحدث النمروش عن عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، وأكد على أهمية تطوير التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
تناول الاجتماع آليات تحسين التنسيق الأمني وتبادل المعلومات، بالإضافة إلى توسيع برامج التدريب العسكري وتبادل الخبرات، مما يعكس تطلعات الطرفين لتحقيق شراكة استراتيجية.
اتهامات الجيش الوطني الليبي
من جهته، تجاهل “الجيش الوطني” الليبي الاتهامات المرتبطة بدعمه لقوات الدعم السريع، خاصة بعد تقارير عن استخدام مطار الكفرة كمنصة لتعزيز السيطرة على مدينة الفاشر في السودان.
ذكرت “رويترز” في تقرير ديسمبر الماضي أن خط الإمداد عبر الكفرة كان حاسماً في دعم وجود قوات الدعم السريع في دارفور، وهي اتهامات لم ترد عليها القيادة العامة للجيش الليبي.
ردود على الاتهامات
منذ بداية الحرب الأهلية في السودان في أبريل 2023، واجه “الجيش الوطني” الليبي اتهامات متكررة بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع. ورغم ذلك، سارع الجيش إلى نفي هذه الاتهامات، مشيراً إلى استعداده للوساطة بين الأطراف السودانية لوقف القتال.


