spot_img
الجمعة 9 يناير 2026
16.4 C
Cairo

السعودية تعزز تحالفها الأمني بدلاً من اتفاقيات إبراهام

spot_img

أكدت منصة “jdn” الإخبارية الإسرائيلية أن السعودية لا تنوي الانضمام قريبًا إلى اتفاقيات إبراهام، بل تركز على تعزيز تعاونها الأمني مع كل من تركيا ومصر وباكستان.

محاور إقليمية متنافسة

أفادت المنصة أن مراقبين يرون أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تبلور محورين متنافسين يسعيان إلى الهيمنة الإقليمية. على الرغم من التوقعات السائدة في السنوات الأخيرة، اختارت السعودية مسارًا دبلوماسيًا وأمنيًا بديلًا عن الانضمام إلى اتفاقيات إبراهام.

تحليل الوضع الراهن

ناقشت “jdn” تحليلًا لباحث تركي يُدعى غوكهان جينجيره من جامعة نجم الدين أربكان، الذي أشار إلى أن محور “الوضع الراهن” الذي يضم إسرائيل والإمارات وقوى مؤيدة للغرب قد حقق استقرارًا نسبيًا بفضل اتفاقيات إبراهام، لكن الحدود بين هذه القوى باتت واضحة في ظل التطورات الأخيرة.

الموقف السعودي من التطبيع

وفي سياق ذلك، يعتبر الخبير التركي أن الاعتراف الإسرائيلي بدولة صوماليلاند يمثل تحولًا في التوازن الإقليمي، غير أنه لن يغير من موقف السعودية. إذ يعتقد المسؤولون في الرياض أن الانضمام إلى الاتفاقيات سيكلفهم ثمنًا سياسيًا ودخليًا باهظًا، بسبب حساسية الرأي العام تجاه التطبيع مع إسرائيل.

الاعتبارات الداخلية للسعودية

ذكرت “jdn” أن السعودية، بخلاف الإمارات والدول الخليجية الأصغر، تتحمل مسؤوليات دينية وإقليمية وديموغرافية أكبر، وهو ما يمنعها من تجاهل الاعتبارات التقليدية والداخلية. لذا، تفضل اتخاذ خطوات تدريجية لتعزيز نفوذها.

بنية أمنية متعددة الطبقات

بدلاً من الانضمام إلى اتفاقيات إبراهام، تعمل الرياض حاليًا على بناء بنية أمنية متعددة الطبقات بالتعاون مع تركيا ومصر وباكستان، وذلك لمواجهة التهديدات الإقليمية وعلى رأسها الأزمة في اليمن.

تغيير في السياسة التركية

تشير التحليلات من أنقرة إلى أن التقارب السعودي-التركي ناتج عن تغيير في السياسة التركية منذ عام 2020، حيث بدأت تركيا تتبنى موقفًا أكثر تصالحية تجاه الرياض. وتعمل أنقرة اليوم على تأكيد نفسها كشريك أمني ووسيط إقليمي.

توقعات تشكيل قوة عسكرية

تسود تكهنات حول إمكانية تشكيل قوة عسكرية مشتركة مستقبلاً بين أنقرة والرياض، وقد تشمل مصر أيضًا، وذلك في ظل العلاقات الأمنية المتعمقة بين البلدين.

توافقات إقليمية جديدة

تشترك القاهرة وأنقرة في الرؤية بأن التكتلات الإقليمية الجديدة قد تشكل تهديدًا لاستقرارهما، وتعتبران التعاون مع السعودية وسيلة لبناء توافق إقليمي بديل.

مرحلة جديدة من الانقسام

ختمت “jdn” بالإشارة إلى أن تركيا ترى أن الشرق الأوسط دخل مرحلة جديدة من الانقسام إلى تكتلات متنافسة، وأن السعودية، في هذه المرحلة، اختارت الابتعاد عن مسار اتفاقيات إبراهام، مُستهدفة بناء محور أمني مستقل يعزز مكانتها الإقليمية دون تكبّد أعباء داخلية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك