spot_img
الأربعاء 11 فبراير 2026
23.4 C
Cairo

السعودية تشكل لجنة لمتابعة حظر الأسبستوس

spot_img

وافق مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته التي انعقدت الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تركز على مادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها. يأتي ذلك في إطار جهود الحكومة لتعزيز الصحة العامة وتنفيذ سياسات تنظيمية فعّالة، حيث أكد وزير الصحة السعودي، فهد الجلاجل، أن بلاده تتبنى نهجًا استباقيًا نحو المخاطر الصحية.

استراتيجيات صحية متقدمة

وأشار الجلاجل إلى أن الحكومة تعمل على وضع الأدوات اللازمة للتصدي لأي مخاطر تُهدد سلامة المواطنين، مع التركيز على رفع جودة الحياة. وأضاف أن هذا القرار يأتي في سياق إعلان سياسات متعددة لمكافحة المخاطر، منها استراتيجيات لمكافحة الغرق ومكافحة المخدرات.

جهود سابقة لحظر الأسبستوس

ولم يكن قرار تشكيل لجنة متابعة الأسبستوس مفاجئًا، إذ ابتدأت الجهود السعودية لمكافحة هذه المادة منذ وقت مبكر. فقد أصدر مجلس الوزراء قرارين سابقين برقم 1419 و1422، حظرا فيهما استخدام الأسبستوس ومنع إدراجه في المواصفات وتصنيعه أو استيراده وتصديره. كما تم العمل على استبدال الأسبستوس في المباني وشبكات المياه والتخلص منه، إلى جانب استمرارية الدراسات حول مخاطره الصحية والبيئية.

خطر الأسبستوس على الصحة

تُعتبر مادة «الأسبستوس» مجموعة من الألياف المعدنية ذات الاستخدامات التجارية المتعددة، ولكنها تمثل خطرًا صحيًا قاتلاً، حيث يمكن أن تؤدي إلى الوفاة للأشخاص المعرضين لها. ووفقًا للمنظمة العالمية للصحة، تُستخدم الأسبستوس لأغراض العزل في المباني، ومكونات متنوعة تشمل ألواح التسقيف وأنابيب إمداد المياه، ومنتجات إطفاء الحرائق.

التأثيرات الصحية للأسبستوس

تشير المنظمة إلى وجود ستة أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، وأكثرها استخدامًا هو الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض). توضح الدراسات أن جميع أشكال الأسبستوس تسبب أنواعًا مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الرئة والحنجرة والمبيض. وعلاوة على ذلك، يعد التعرض للأسبستوس أحد الأسباب الرئيسة لأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

إحصائيات مقلقة

وفقاً للمنظمة، يواجه حوالي 125 مليون شخص على مستوى العالم خطر التعرض للأسبستوس في أماكن العمل. وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 107 آلاف حالة وفاة سنويًا ترتبط بتعرض العمال لهذه المادة، بما في ذلك الأمراض الناتجة عن الأسبستوس.

حظر عالمي للأسبستوس

تشير إحصائيات المنظمة إلى أنه حتى عام 2024، تم حظر استخدام الأسبستوس في 50 دولة، بينما لا تزال دول أخرى تعاني من عدم اليقين بسبب نقص البيانات الدقيقة حول هذه المادة. يعتبر «الأسبستوس» المسؤول عن ثلث الوفيات المتعلقة بالسرطان في بيئات العمل، مما يعكس الحاجة الملحة لمزيد من الجهود لحماية الصحة العامة وعدم التعرض لهذا الخطر.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك