هبطت في مطار العريش الدولي، الخميس، طائرة إغاثة سعودية تحمل الرقم 60، ضمن جسر المساعدات الذي يسيّره مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. الطائرة تحمل على متنها كميات من السلال الغذائية المتنوعة، مخصصة للأشقاء الفلسطينيين المتضررين في قطاع غزة.
مساعدات عاجلة لغزة
تأتي هذه المبادرة بتنسيق مشترك مع وزارة الدفاع السعودية وسفارة المملكة في القاهرة، وذلك في إطار الاستعدادات لنقل هذه المواد الغذائية الضرورية إلى المستحقين في قطاع غزة عبر معبر رفح. وتؤكد هذه الخطوة التزام المملكة العربية السعودية الدائم بدعم الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة.
تعكس هذه المساعدات الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في ظل الأوضاع الميدانية الصعبة التي يواجهها، خصوصًا مع تزايد التحذيرات من تفاقم أزمة الغذاء وانتشار شبح المجاعة في القطاع.
جسر إغاثي متواصل
أنشأت المملكة جسرين للإغاثة، جويًا وبحريًا، لنقل آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة إلى قطاع غزة، تشمل المواد الغذائية الأساسية، والمستلزمات الطبية الضرورية، والمواد الإيوائية اللازمة. كما تم تسليم عدد من سيارات الإسعاف المجهزة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، لتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الطبية الطارئة.
في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها قطاع غزة، تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز جهودها الإغاثية من خلال سلسلة من المبادرات الهامة. تشمل هذه المبادرات توقيع اتفاقيات مع عدد من المنظمات الدولية لتمويل مشروعات إغاثية عاجلة بقيمة 90.35 مليون دولار أمريكي، موجهة بشكل أساسي لدعم السكان داخل غزة، مع التركيز بوجه خاص على الحالات الإنسانية الحرجة.
إسقاطات جوية للمساعدات
بالتعاون مع الأردن، نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة عمليات إسقاط جوي للمساعدات الغذائية النوعية، بهدف إيصالها إلى المتضررين في المناطق المحاصرة داخل القطاع. تأتي هذه الخطوة في محاولة لتجاوز الصعوبات والتحديات الناجمة عن إغلاق المعابر الحدودية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن.
يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار العمليات العسكرية ونقص حاد في الموارد الأساسية. هذه المساعدات السعودية تمثل شريان حياة حيوي لإنقاذ آلاف الأسر المتضررة، وتلبية احتياجاتهم الضرورية من الغذاء والدواء والمأوى.
دور إنساني رائد
تجسد هذه الجهود الإغاثية الدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال تقديم الدعم والمساندة للشعوب المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية. وتؤكد هذه المبادرات التزام المملكة الراسخ بقيم العطاء والتضامن الإنساني.