spot_img
الجمعة 13 فبراير 2026
24.4 C
Cairo

السعودية تخفض حجم مشروع السياحة الفاخرة بالبحر الأحمر

spot_img

أفادت مصادر مطلعة بأن السعودية قامت بتقليص مشروعها الطموح للسياحة الفاخرة على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تعكس إعادة تقييم أولويات الإنفاق في المملكة.

تعديل المشاريع الكبرى

كان يشمل المشروع بناء عشرات المنتجعات بتكلفة مليارات الدولارات حتى عام 2030. ويُعتبر جزءًا من رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وجذب السياحة والاستثمارات الأجنبية.

وتشير المعلومات إلى أن أعمال البناء في مشروع البحر الأحمر ستتوقف مؤقتًا اعتبارًا من أواخر عام 2026. كما تم تعليق المرحلة الثانية، التي كانت تهدف إلى بناء 81 منتجعًا بحلول 2030.

تأكيد وتفسيرات

ذكرت مصادر من شركة البحر الأحمر الدولية أن التكاليف التشغيلية الحالية للمشروع “تتجاوز العوائد بشكل لا يمكن تحمله”. وعلى الرغم من ذلك، نفت الشركة وقف المشروع، مؤكدة أن المرحلة الأولى ستستكمل ببناء 27 منتجعًا هذا العام.

كما أوضحت أن المرحلة الثانية ستنفذ وفق “منهجية متسلسلة”، مع استمرار أعمال التطوير والتصميم ودراسات الموافقات اللازمة.

الأهمية الاستراتيجية

تأتي هذه التغييرات في إطار توجه المملكة لإعطاء الأولوية لالتزامات البنية التحتية، خاصة مع استضافة الرياض لمعرض إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034. وقد أقر وزير المالية محمد الجدعان في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس بأن الحكومة تقوم بمراجعة أولويات المشاريع.

تعتمد المملكة بشكل كبير على عائدات النفط، حيث سجلت شركة أرامكو انخفاضًا في أرباحها لعدة فصول متتالية خلال 2025، ما عزز الحاجة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفقًا لمصادر من شركات تابعة لصندوق الاستثمارات العامة.

تحديات جديدة

يهدف مشروع البحر الأحمر إلى إقامة عشرات الفنادق الفاخرة والجزر السياحية، بالإضافة إلى مشروع “أمالا”، الذي يمتد على مساحة 4155 كيلومترًا مربعًا، مصاحبًا لمطار دولي ونوادٍ لليخوت. ومع ذلك، أشارت مصادر واستشاريين إلى إلغاء مناقصات تأجيل بعض الأعمال المقرر تنفيذها في 2027 و2028.

تدل الأنباء على مخاوف من فقدان وظائف ونقل موظفين إلى مشاريع أخرى مثل الدرعية والقدية. كما أفاد أحد الاستشاريين بأن معدلات الإشغال في المنتجعات المنجزة “منخفضة”، حيث ساهمت الأسعار المرتفعة وعبء المشروع الكبير في ذلك.

تحديات أخرى

في سياق متصل، تواجه مشاريع عملاقة أخرى ذات تحديات مشابهة، منها مشروع “المكعب” في الرياض ومدينة نيوم المستقبلية التي تقدر تكلفتها بنحو 500 مليار دولار، والتي شهدت تأخيرات في بعض مكوناتها، بما في ذلك منتجع “تروينا” للتزلج.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك