ناقش مجلس الوزراء السعودي في اجتماعٍ برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الأوضاع الراهنة ومجرياتها على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكدت المملكة مجددًا على مواقفها الثابتة للدعم المستمر للجهود الهادفة لتحقيق الأمن والسلم، وتعزيز التنمية والازدهار.
التعاون الدولي
شهدت جلسة المجلس، التي عُقدت في جدة الثلاثاء، استعراض مستجدات أعمال اللجان المشتركة مع دول شقيقة وصديقة. تناول الاجتماع أيضًا تقدم المسارات التنسيقية والتعاون المتبادل لتعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، بما يسهم في دفع هذه العلاقات نحو آفاق جديدة.
كما أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تم بحث العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات. وتطرق اللقاء إلى القضايا العربية والإسلامية، بالإضافة إلى تطورات الأحداث في الشرق الأوسط والجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما تم إحاطة المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها ولي العهد من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.
المبادرات الوطنية
استعرض المجلس تقارير تتعلق بالشأن المحلي، مشيدًا بالتفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تعزز قيم التكافل والعطاء. وركزت هذه المبادرات على دعم العمل الخيري وزيادة الأثر الإنساني والتنموي في جميع مناطق المملكة.
اتخذ المجلس عدة قرارات تشمل تفويض رئيس مجلس إدارة “دارة الملك عبد العزيز” بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان. كما شهد التفاهم مع باكستان حول مذكرة تنمية التعاون العلمي والتدريبي، والمباحثات المتعلقة بمجال حماية البيئة مع تركمانستان.
الشراكات المستقبلية
وافق المجلس على مذكرات تفاهم حول المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون في جذب الاستثمارات المباشرة مع إستونيا. كما تم إبرام اتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا في مجال خدمات النقل الجوي، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث حول مشروع مذكرة تفاهم للاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء مع دول أخرى.
كما قرر المجلس دمج “المركز الوطني للتنافسية” و”المركز السعودي للأعمال الاقتصادية” في كيان جديد يحمل اسم “المركز السعودي للتنافسية والأعمال”. ووافق على تنظيمه، إضافة إلى تمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية لمدة عام.
التقارير السنوية
اعتمد مجلس الوزراء الحسابات الختامية لعدد من الهيئات الحكومية، منها “هيئة الإحصاء” و”المركز السعودي للاعتماد”، وكذلك المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز عن العامين الماليين السابقين.
وجّه المجلس بما يلزم بشأن مجموعة من الموضوعات المدرجة في جدول أعماله، بما في ذلك تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


