قضت محكمة ألمانية بالسجن مدى الحياة لطبيب سوري بتهمة التعذيب وارتكاب جرائم حرب خلال النزاع في سوريا.
القرار القضائي
أكدت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت أن حالة المتهم، البالغ من العمر 40 عاماً، تتطلب استبعاد إمكانية الإفراج المبكر، حيث ستستمر إقامته في الحبس الوقائي عقب قضاء 15 عاماً في السجن.
توجهت للمتهم تهم بالقتل في حالتين وبالتعذيب في ثماني حالات، وذلك خلال الفترة بين عامي 2011 و2012 في سوريا.
تاريخ الطبيب السوري
يعيش الطبيب، الذي عمل كطبيب عظام في عدة مستشفيات بألمانيا، منذ عشر سنوات، وآخرها كان في مدينة باد فيلدونجن في شمال ولاية هيسن. تم القبض عليه في صيف 2020 بعد أن تعرف عليه ضحايا في وثائقي تلفزيوني يتعلق بمدينة حمص السورية.
منذ بداية احتجازه، اتُهم الطبيب بتعذيب مدنيين معارضين لنظام بشار الأسد، وبدأت محاكمته في يناير 2022.
الأسس القانونية
يعتمد القضاء الألماني في هذه القضية على مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو مبدأ في القانون الجنائي الدولي يتيح محاكمة الجرائم المرتكبة من قبل أجانب في دول أخرى ضمن ألمانيا.
خلال مرافعته، طالب الادعاء العام الألماني بالسجن المؤبد مع الحبس الوقائي. في المقابل، سعى فريق الدفاع إلى تبرئة موكله من تهمة القتل، مع الإشارة إلى أنه لم يكن ناشطاً في حمص خلال الفترة المحددة. وقد أعلن المتهم، الذي يُدعى علاء م، أنه ضحية مؤامرة. يجدر بالذكر أن الحكم ليس نهائياً بعد.


