spot_img
الأحد 18 يناير 2026
19.4 C
Cairo

السجن المؤبد لمفتش آثار في قضية اختلاس كبرى

spot_img

أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بالسجن المؤبد على مفتش آثار بمتحف الحضارة المصرية، وذلك في واحدة من أكبر قضايا الاختلاس والتهريب التي شهدتها وزارة الآثار المصرية.

تفاصيل القضية

ترجع أحداث القضية رقم 1935 لسنة 2015 جنايات مصر القديمة إلى اكتشاف سرقة واختلاس 370 قطعة أثرية من المخزن المتحفي بمتحف الحضارة. وقد استغل المتهمون، من بينهم مفتشو آثار، طبيعة عملهم وضعف إجراءات التأمين لاستغلال نقاط الضعف في الغرف المغلقة.

تمكن المتهمون من الاستيلاء على 363 قطعة أثرية كانت بحوزة زملائهم داخل المخزن، بالإضافة إلى 7 قلادات وقطعتين أثريتين تعودان للمتهم الأول، ليصل الإجمالي إلى 370 قطعة متنوعة تعود لفترات مصرية قديمة.

طرق الاحتيال

أظهرت التحقيقات أن المتهمين، وهما مفتشَا آثار، اتفقا مع شريك ثالث لتقليد القطع الأصلية، حيث تم تصنيع نماذج مقلدة تُمثل القطع الحقيقية لتخفي الجريمة أثناء الجرد الدوري.

لاحقاً، تم تهريب القطع الأصلية خارج مصر بالتعاون مع شخص مجهول الهوية، برغم معرفتهم التامة بأن تلك القطع تمثل جزءاً من التراث الوطني المصري الذي لا يجوز التصرف فيه أو الاتجار به.

تداعيات القضية

وجهت النيابة العامة اتهامات للمفتش الأول، كموظف عام، باختلاس القطع الأثرية، بينما ساهم المتهم الثاني في نقلها إلى خارج المخزن تمهيداً للتهريب، وتولى المتهم الثالث عملية التزييف.

تعتبر هذه القضية من أبرز الجرائم التي استهدفت التراث الثقافي المصري في السنوات الأخيرة، مما أثار استياءً واسعاً في الأوساط الثقافية والأثرية.

متحف الحضارة

يُعد متحف الحضارة المصرية بالفسطاط واحداً من أهم المتاحف الوطنية في مصر، حيث يضم آلاف القطع الآثرية التي تتناول تاريخ الحضارة المصرية منذ العصور الحجرية حتى العصر الحديث، ومن أبرز معروضاته موكب المومياوات الملكية الذي تم نقله عام 2021.

خلال العقدين الماضيين، شهد قطاع الآثار المصري جهوداً مكثفة لمكافحة التهريب والسرقة، تضمنت تشديد القوانين وتعزيز أنظمة التأمين بالكاميرات، بالإضافة إلى تفعيل التعاون الدولي لاستعادة الآثار المهربة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك