spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
14.4 C
Cairo

الرئيس العراقي يحذر من زيادة نفقات الرواتب الشهرية

spot_img

حذر رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف جمال رشيد من تزايد النفقات التشغيلية في الموازنة العامة التي تمول الرواتب الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع العام. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه بغداد وأربيل في المفاوضات المتعلقة بالتخصيصات المالية ورواتب موظفي إقليم كردستان، وسط اتهامات متبادلة بعدم الالتزام بالسياقات القانونية.

تحديات الموازنة العراقية

وفي كلمة ألقاها الرئيس رشيد يوم الثلاثاء في “البيت الكردستاني” بدافوس، أثناء مشاركته في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أكد أن “مشكلة الرواتب وإيلاءها الأهمية اللازمة تتجاوز إقليم كردستان، حيث إن 80% من الموازنة العامة تتخصص للرواتب في العراق”.

وأشار رشيد إلى أن “هذه النسبة تزداد سنويًا بينما يصل عدد سكان العراق إلى 45 مليون نسمة، ومن بينهم 56% ولدوا بعد عام 2003”.

وفي سياق التحذيرات، أوضح الخبراء أن اعتماد البلاد شبه الكامل على عائدات النفط كمصدر رئيسي للدخل ينذر بعواقب وخيمة. ويشير البعض إلى إمكانية “إفلاس” البلاد وعجزها عن تسديد رواتب القطاع العام، الذي يضم نحو 7 ملايين موظف ومتقاعد ومستفيد من الحماية الاجتماعية، في حال تراجع أسعار النفط.

دعوة للاستثمار

كما شجع الرئيس رشيد أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين الكرد على توسيع استثماراتهم في بقية مناطق العراق، مؤكدًا على دور الاستقرار الأمني في جذب الاستثمارات.

ودعا رشيد إلى أهمية دعم وتنمية القطاع الخاص، قائلًا إن هذا سيسهم في تقليل الضغط على حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية فيما يتعلق برواتب الموظفين. وحذر من أن الاقتصاد لن يتطور بشكل جيد دون ذلك.

المفاوضات المستمرة

تصريحات الرئيس جاءت بالتزامن مع المفاوضات المستمرة بين بغداد وأربيل، حيث تسعى الأخيرة لحل قضية تأخير صرف الرواتب الشهرية للموظفين. وتعزو حكومة إقليم كردستان تأخر صرف الرواتب إلى “عدم التزام الحكومة الاتحادية بالتمويل الدوري”.

من جهة أخرى، تلوم وزارة المالية الاتحادية كردستان على “عدم استكمال توطين رواتب الموظفين في المصارف المعتمدة وافتقارها لتسليم الإيرادات المالية غير النفطية لخزينة الدولة”.

بيانات حكومية متبادلة

في بيان مفصل يضم ثماني نقاط، ردت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة الإقليم على اتهامات الحكومة الاتحادية، مؤكدة التزاماتها حيال بغداد. وزعمت أن وزارة المالية الاتحادية لم تكن منصفة ولم تلتزم بقرارات المحكمة الاتحادية المتعلقة بصرف رواتب موظفي الإقليم.

وتعتقد بعض المصادر أن توقف تصدير نفط كركوك عبر تركيا في مارس 2023، بالإضافة إلى تراجع صادرات نفط الإقليم، ساهم في تفاقم الأزمة المالية بين بغداد وأربيل، مما أدى إلى خسارة مالية تقدر بحوالى 18 مليار دولار.

خطط للتعاون

نشطت الوفود الكردية في الأسابيع الماضية لزيارة بغداد، في سبيل التوصل إلى حل للمشكلات المالية بين الجانبين. وأعلنت حكومة إقليم كردستان عن تشكيل فريق مشترك من وزارتي المالية الاتحادية والإقليم لبحث آلية حل مشكلة الرواتب.

وينتظر أن يبدأ الفريق عمله في بغداد اعتبارًا من يوم الثلاثاء. وأفاد بيان حكومة الإقليم بأن نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي فؤاد حسين ورئيس المجلس الاقتصادي عقدا اجتماعا مع وفد من حكومة الإقليم لمناقشة المستحقات المالية.

وتركز النقاشات على “البت بمطالب حكومة إقليم كردستان بشأن المستحقات المالية غير المدفوعة”. كما اتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات، مع تحديد اجتماع مشترك يوم الأحد المقبل لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن حقوق إقليم كردستان المالية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك