دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى إعادة تقييم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مع تأكيد على ضرورة دعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين في تونس طوعاً إلى بلدانهم. جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمناسبة احتفالات تونس بالذكرى السبعين للاستقلال عن الاستعمار الفرنسي، المقرر في 20 مارس.
شراكة متوازنة
في البيان الذي نشرته الرئاسة التونسية، لم تتضمن تفاصيل واضحة بشأن تعديل اتفاق الشراكة الذي تم توقيعه في عام 1995. هذا الاتفاق ساهم في زيادة صادرات تونس إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل نحو 75% من المبادلات الاقتصادية والتجارية للبلاد، ونعكس بشكل إيجابي على تعزيز بنيتها التحتية عبر برامج التعاون. ومع ذلك، تقدم تونس شكاوى مستمرة عن عجز في عدد من القطاعات مع هذا الشريك الأوروبي.
بالمقابل، يشير التعاون في مجال مكافحة الهجرة إلى تراجع ملحوظ في أعداد المغادرين من تونس إلى الاتحاد الأوروبي عبر سواحلها، منذ تولي الرئيس سعيد للسلطة في 2019، وتوسيع صلاحياته في عام 2021.
جهود العودة الطوعية
يطالب الرئيس سعيد بمزيد من الجهود لدعم رحلات العودة الطوعية لآلاف المهاجرين غير النظاميين العالقين في تونس، مشيراً إلى أن بلاده “قدمت الكثير، وهي ضحية لنظام اقتصادي عالمي غير عادل، فضلاً عن ضحية لعمليات التهريب من الشبكات الإجرامية في جنوب الصحراء وشمال البحر المتوسط.” وأكد على أهمية قيام المنظمات الدولية والدول المتقدمة بدورها في المساندة، حيث تصر تونس على عدم دورها كممر أو مستقر للمهاجرين.
شهدت رحلات العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين انطلاقاً من تونس عودة أكثر من 8800 شخص في عام 2025. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، استفاد 1760 مهاجراً من هذه العودة من برنامج الإعادة الطوعية والمساعدة على الإدماج، الذي يموله الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول مثل النمسا والتشيك وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة.


