spot_img
الأربعاء 4 فبراير 2026
13.4 C
Cairo

الرئيسان ترمب وبيترو يطويان خلافاتهما بعد لقاء إيجابي

spot_img

اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورفيقه الكولومبي غوستافو بيترو يوم الثلاثاء صفحة خلافات طويلة، خلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض، بعد عام من التوترات التي شملت تبادل الاتهامات والتهديدات. هذه اللقاءات تأتي في وقت حساس للغاية للعلاقات بين البلدين.

اجتماع إيجابي

أكد بيترو بعد الاجتماع أن انطباعه كان إيجابياً، حيث وصف المحادثات بأنها جيدة للغاية. في ذات السياق، أعرب ترامب عن انسجامه مع الرئيس الكولومبي، رغم أن الأخير اتهمه سابقاً بدعم تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وصرح ترامب بعد انتهاء الاجتماع، “لم نكن أصدقاء في السابق، لكنني لم أشعر بالإهانة. لم أكن أعرفه، ورغم ذلك انغمسنا جيداً في الحوار.” كما أضاف أن التعاون بين البلدين يشمل مكافحة تهريب المخدرات ورفع العقوبات الأمريكية عن كولومبيا.

تضارب المصالح

تبددت المخاوف في كولومبيا من أن بيترو قد يتعرض للإذلال أمام وسائل الإعلام، بعد منع الصحافيين من دخول المكتب البيضوي. بينما نشر البيت الأبيض صورتين للاجتماع على منصة إكس، عرضت الرئاسة الكولومبية صوراً اخرى تبرز المصافحة بين الرئيسين.

خلال هذا الاجتماع، أهدى ترامب بيترو نسخة من كتابه “فن الصفقة” الذي صدر عام 1987، وكتب له “أنت رائع”. ومع أن موقفهما يختلف بشكل ملحوظ، إلا أن بيترو أبدى احترامه لترامب، مشيراً إلى أنه يفضل الصراحة في النقاشات، حتى وإن كان هناك اختلافات في وجهات النظر.

تغيرات في اللهجة

حضر الاجتماع عدد من الشخصيات الهامة، بما في ذلك نائب الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية، بالإضافة إلى وزيري الدفاع والخارجية الكولومبيين. يتزامن اللقاء مع تهديدات سابقة من ترامب بالتدخل العسكري في كولومبيا، كما حدث في فنزويلا.

على مدار أشهر، تخلل العلاقات بين الرئيسين تبادل الإهانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن اللهجة المشتركة تغيرت مؤخراً بعد مكالمة هاتفية في يناير. أشار ترامب إلى أن بيترو كان لطيفاً في الفترة الأخيرة، مما دفعه للتطلع إلى الاجتماع.

ترحيل المهاجرين

سيتم رفع الحظر المفروض على دخول بيترو إلى الولايات المتحدة خلال هذه الزيارة، والتي تاتي بعد أشهر من العقوبات الأمريكية وخفض التمويل. وقد أقدمت كولومبيا على خطوة إيجابية بقبول رحلات ترحيل المهاجرين غير النظاميين بالتعاون مع الولايات المتحدة.

تجدر الإشارة إلى الفروق الفكرية الكبيرة بين الرئيسين، حيث يعد بيترو يمثل اليسار بينما يُعرف ترامب بمواقفه اليمينية. كذلك، لطالما كان بيترو داعماً لمادورو في سياق الضغوط الأمريكية على فنزويلا، مما عزز الفجوة بين الموقفين السعودي والكولومبي.

تحديات مستقبلية

في خطوة حسن نية، قام بيترو بترحيل أحد بارونات المخدرات إلى الولايات المتحدة، في شكل من أشكال التعاون في مكافحة التهريب. لطالما كانت كولومبيا شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في مكافحة المخدرات، ولكن شهدت فترات من التوتر مع زيادة إنتاج المخدرات خلال فترة رئاسة بيترو.

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية القادمة في كولومبيا في مايو، يُعتبر المرشح اليساري إيفان سيبيدا من بين الذين يتصدرون استطلاعات الرأي، حيث اتهم الولايات المتحدة بمحاولة التأثير على الانتخابات.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك