أثارت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران حالة من القلق لدى المستثمرين، مما دفعهم إلى تحويل استثماراتهم نحو الذهب كملاذ آمن.
المخاوف من تصعيد الصراع
تزايدت المخاوف العالمية من اتساع رقعة الصراع، وما قد ينجم عنه من تأثيرات سلبية على أسواق الطاقة والتضخم العالمي. وقد عزز ذلك التقديرات بارتفاع الأسعار مع افتتاح جلسات التداول الأسبوعية.
وأوضح إدوارد مير، محلل السلع في شركة Marex، أن الأسواق قد تشهد ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الذهب والنفط. ويعتبر هذا الارتفاع استجابة طبيعية للأعمال القتالية غير المتوقعة. كما توقع أن يسجل الذهب قفزة مقدارها 200 دولار للأوقية عند الافتتاح قبل أن يبدأ في التراجع تدريجياً خلال الجلسة.
ارتفاع الطلب على الذهب
بدوره، أشار هوجو باسكال، تاجر المعادن النفيسة في منصة InProved، إلى أن التداولات الرقمية خلال عطلة نهاية الأسبوع أظهرت طلباً قوياً على الذهب. وسجلت الأصول المدعومة بالذهب، مثل Pax Gold وTether Gold، ارتفاعات ملحوظة، مما يعكس توجهاً استباقياً نحو الأصول الآمنة قبل بدء جلسات التداول الرسمية.
وكذلك، توقع تيم واتر، كبير محللي السوق في KCM Trade، أن يرتفع الطلب على الذهب عند افتتاح الأسواق، نظراً للغموض حول مدة الصراع ووجود مخاوف تضخمية مرتبطة بارتفاع أسعار النفط. وأضاف أن المستثمرين قد يميلون لتقليص الانكشاف على الأسهم والأصول ذات المخاطر العالية لصالح الذهب.
أسعار الذهب في ارتفاع
في سياق متصل، تحدث فؤاد رزاق زادة، محلل الأسواق في City Index وForex.com، عن توقعاته بأن يدفع تزايد الطلب بالأسعار نحو مستوى 5500 دولار للأوقية، وقد تصل إلى مستويات قياسية جديدة. ومع ذلك، حذر من أن انتعاش الدولار، وخاصة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، قد يحد من مكاسب المعدن النفيس.
تأتي هذه الحركة في الأسواق المالية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بعد الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران، مما أدى إلى زيادة المخاوف من خلل في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، خصوصاً في منطقة الخليج. تقليدياً، ينظر إلى الذهب كملاذ آمن وقت الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية.
ترقب للأسواق العالمية
تتابع الأسواق العالمية المشهد العسكري للتطورات القادمة، وسط توقعات متزايدة بتحولات حادة في أسواق السلع والعملات والأسهم.


