ارتفع الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء، بعد أن شهدت العملة خسائر ملحوظة، وذلك عقب تأجيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قصف شبكة الكهرباء الإيرانية، مما ساهم في تقليص مخاوف الحرب الطويلة في منطقة الشرق الأوسط.
ارتفاع الدولار
بحلول الساعة 10:30 بتوقيت موسكو، سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الأجنبية، ارتفاعًا بنسبة 0.06% ليصل إلى 99.20. جاء هذا بعد انخفاضه يوم الاثنين إلى أدنى مستوياته خلال أسبوعين تقريبًا.
في الجهة المقابلة، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% إلى 1.33925 دولار، بعد ارتفاعه بنحو 1% في اليوم السابق. كما انخفض اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1593 دولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.4% في جلسة التداول السابقة.
تراجع العملات الأخرى
سجل الدولار الأسترالي تراجعًا بنسبة 0.2% في التعاملات المبكرة، حيث بلغ 0.6993 دولار أمريكي، متراجعًا عن أعلى مستوى له في ستة أسابيع. كذلك، انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.23% ليصل إلى 0.5845 دولار أمريكي.
تأتي هذه التحركات بعد أن ذكر الرئيس ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة وإيران خاضتا محادثات جيدة وبناءة بشأن التوصل إلى حل شامل للنزاعات في المنطقة. في المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة.
تداعيات تأجيل القصف
أثارت هذه التصريحات المتناقضة توترًا في الأسواق، بعد أن زادت شهية المخاطرة عقب إعلان ترامب عن تأجيل القصف لمدة خمسة أيام. بالرغم من ذلك، لا تزال التوجهات في الأسواق تعكس قلقًا من تأثير الحرب المحتملة على حركة مرور نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وأشار محلل العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريجو كاتريل، إلى أن التطورات الأخيرة توفر نوعًا من الهدوء في التقلبات، لكن يصعب اعتبار ذلك بداية لموجة إقبال على المخاطرة. كما أضاف أن سجل ترامب في السياسات يبقي الأسواق حذرة، حيث لا يزال المستثمرون في حالة من الشك حول ما إذا كان هذا التراجع يمثل بداية مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع عن تهديدات أضرت بالاستقرار.


