الخنبشي: حضرموت انتصرت وبلادنا تتسع للجميع

spot_img

أكد سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني والنائب لرئيس المجلس، أن “حضرموت انتصرت لذاتها” بعد الأحداث التي شهدتها في ديسمبر 2026 ويناير 2026، حيث استعاد الحضارم حقهم في حماية هويتهم ومنع أي مشروع سياسي يسعى لتذويب “الذات الحضرمية”. جاء ذلك في حوار له مع “الشرق الأوسط بودكاست” في الرياض، حيث أوضح أن الحكومة اليمنية الجديدة، التي يقودها الدكتور شائع الزنداني، يجب أن تبتعد عن الحزبية وتعمل على رفع الأداء ومكافحة الفساد، مشيراً إلى أهمية تثبيت الاستقرار وتحريك التنمية في المنطقة.

رفض التحرير الزائف

وفي تعليق على نتائج مواجهة حضرموت، نبّه الخنبشي إلى عدم اقتصار الانتصار على مفهوم الربح والخسارة، بل على تمسك أبناء حضرموت باستقلالهم. واستنكر فكرة قدوم غرباء “لتحريرهم”، معتبراً أن حضرموت بتاريخها الطويل لا يمكن أن تُفرض عليها هوية جديدة. كما وجّه شكره للسعودية، مشيداً بدورها في احتواء الأحداث الأخيرة.

وبشأن تكليفه محافظاً، أشار الخنبشي إلى أنه تم الاتصال به من قبل الرئيس رشاد العليمي وعدد من المسؤولين السعوديين، ليحمّل مسؤولية المحافظة، موضحاً أنه قبل المهمة رغم الضغوط. وقد عاش في حضرموت معظم حياته، مما أعطاه إدراكاً شاملاً لتعقيدات المرحلة الحالية.

أدوار متلاحقة

انتقل الخنبشي للحديث عن أدواره المختلفة كمحافظ وقائد لقوات “درع الوطن”، مؤكداً على حرصه في عملية استلام المعسكرات على تجنب أي مواجهات مسلحة. وصف العملية بالـ”سريعة” وبوجود عدد محدود من الضحايا، حيث كان هدفه الحفاظ على الأعيان المدنية وتفادي الخسائر.

وعند سؤاله حول إذا كانت العملية لديها أهداف انتقامية، نفى الخنبشي ذلك، موضحاً أنه تم تأمين خروج المنسحبين دون تعرضهم لأي مضايقات عسكرية أو جماهيرية. في الوقت نفسه، تم اتخاذ قرارات بإقالة قيادة أمنية وعسكرية متورطة في أعمال النهب، مبيّناً أن جنرالاتها ستخضع للمساءلة.

تعزيز السلم الأهلي

كرّر الخنبشي دعوته إلى ضرورة تعزيز السلوك المدني في حضرموت، وتجنب أي تحريض، معتبراً أن التجمعات الأخيرة لم تكن عفوية، بل مدفوعة. ولفت إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قوّية إذا استمر الوضع في التصاعد، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حالة الطوارئ الحالية.

وعن المخرج السياسي، كشف الخنبشي عن تحركات لعقد لقاء موسع لمكونات حضرمية مختلفة في السعودية، بهدف تقديم رؤية موحدة تمثل جميع القوى المجتمعية والسياسية، بما في ذلك تمثيل صوت المغتربين.

الكهرباء والفرص الاستثمارية

احتلت قضية الكهرباء صدارة أولويات الخنبشي، حيث أوضح أن الطاقة المقدمة لا تتماشى مع الطلب، خاصة أثناء فصل الصيف. وتحدث عن مشاريع لدعم توليد 300 ميغاواط في الساحل، إضافة إلى خيارات للطاقة الشمسية بالاعتماد على القطاع الخاص.

في سياق الاستثمار، رأى الخنبشي أن هناك فرصاً واعدة في مجالات عدة، مثل السياحة والعقارات، مع الدعوة إلى تشجيع رجال الأعمال على الاستثمار في حضرموت. كما أكد على ضرورة تحسين العلاقة المالية بين المركز والمحافظات وفق قانون السلطة المحلية.

الدعم السعودي

وفي حديثه عن الدعم التنموي السعودي، اعتبر الخنبشي أنه يمثل نافذة رئيسية لتجاوز اليمن أزمته، مشيراً إلى مشاريع عدة تم تنفيذها في حضرموت. وامتدح العلاقات الحدودية والقبلية التي تربط حضرموت بالمملكة، مشدداً على عدم إمكانية إقامة “حاجز” بين الجانبين.

وختاماً، أكد الخنبشي على ضرورة تكاتف الجهود من أجل تعزيز الأمن والتنمية، مع وعد بأن استمرار الاستقرار سيفتح الأبواب لعهد تنموي جديد ينعكس بشكل إيجابي على حياة سكان حضرموت.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك