استمرار الاستقرار في قطاع السياحة الخليجي
أكد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي على استمرار نشاط القطاع السياحي ورحبتهم بالزوار، مُحافظين على استقراره واستدامة أدائه وقدرته على تجاوز التحديات الحالية، مستندين بذلك إلى بنية تحتية متطورة وكفاءة تشغيلية عالية.
اجتماع وزراء السياحة عبر الشاشة
وخلال اجتماع استثنائي عُقد عن بُعد يوم الثلاثاء الماضي، ناقش الوزراء مستجدات الأوضاع في المنطقة وما قد يترتب عليها من تأثيرات على القطاع السياحي.
وقد عبَّر الوزراء في بيان مشترك يوم الجمعة عن إدانتهم للاعتداءات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة والسياحة، مشددين على انتهاكها للسيادة وسلامة الأراضي، وهذا يُعتبر خرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
دعوة للالتزام بالقانون الدولي
كما دعا الوزراء إيران للامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها بوقف أي اعتداءات أو تهديدات موجهة للدول المجاورة، مُشيدين بمواقف مجلس حقوق الإنسان التي تدعم دول الخليج.
وأكد البيان أن دول الخليج ملتزمة بأمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، معتبرين تطوير القطاع السياحي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المستدام وداعمة للرفاهية الاقتصادية والتنمية المجتمعية.
الإجراءات السياحية المستمرة
وأشار الوزراء إلى استمرار القطاع السياحي في دولهم بفضل ما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة وكفاءة تشغيلية، كما أكدوا على أن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل بأعلى مستويات الجاهزية.
وشدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية قصوى، حيث تواصل الهيئات المختصة أداء دورها بفاعلية لتمكين التعامل مع المتغيرات بما يعكس قوة النظام التنظيمي واستقراره.
الالتزام بالاستثمارات والمبادرات
وجدد البيان التزام دول الخليج بدعم وحماية الاستثمارات والمشروعات السياحية من أي تأثيرات سلبية محتملة، مُعلنين عن استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة.
كما أكد الوزراء على أهمية التنسيق الخليجي لتعزيز الجهود وتدعيم استقرار القطاع، مما يسهم في الحفاظ على مكتسباته وترسيخ مكانة دولهم كوجهات سياحية موثوقة.
تطوير الاستجابة السريعة للتحديات
أكد البيان أن المشاريع السياحية في دول الخليج تسير وفق التوجهات المعتمدة، مما يعكس متانة القطاع واستمرارية زخمه التنموي وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.
وأشار الوزراء إلى التطورات النوعية التي حققتها دول الخليج في القطاع السياحي، والتي تعزز قدرتها على التغلب على التحديات وبدء مرحلة التعافي السريع، مؤكدين على أهمية استمرارية هذه النجاحات بلا تأثير من التحديات الحالية.
خبرة في إدارة الأزمات
ووضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة في إدارة الأزمات، مستندة على نجاحاتها السابقة في التعاطي مع مختلف الظروف الجيوسياسية والاقتصادية والصحية، وتعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز الصعوبات بكفاءة.
كما جدد الوزراء التزامهم بالتعاون المشترك لتحقيق مصالح دولهم ومواصلة العمل على تفعيل الاستراتيجية السياحية الخليجية التي تهدف إلى تحفيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل، مؤكدين على قدرة القطاع على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.


