الخارجية الفلسطينية: السلام يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي

spot_img

أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية، الدكتورة فارسين شاهين، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. جاء ذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك مخرجات محكمة العدل الدولية ومبادرة السلام العربية.

اجتماع مهم في جدة

جاء حديث الوزيرة خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية بوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في جدة مساء الخميس. وذكرت شاهين أن الصمت لم يعد خياراً، وأن مجرد الإدانات لم تعد كافية، داعية إلى موقف جماعي حازم يؤكد أهمية تطبيق القانون الدولي.

دعوات للتحرك الفوري

وأوضحت أن هذا الموقف يجب أن يتجسد في خطوات عملية، تتضمن تحركًا جدياً بمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لمحكمة الجرائم الدولية، لمواجهة السياسات الاستعمارية والتوسعية الإسرائيلية. وأكدت على إيمان شعبها بحقوقه وثوابته الوطنية، مشددة على ضرورة وجود إرادة دولية صادقة لتحقيق العدالة.

تحديات متزايدة

في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر، أشارت شاهين إلى الوضع الراهن بأنه مرحلة بالغة الخطورة. واعتبرت أن إسرائيل تقوم بتشويه الحقائق التاريخية وتكثيف اعتداءاتها، ما يهدد بإشعال دوامة جديدة من العنف في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس.

سياسات تهدف للتصفية

وأوضحت الوزيرة أن التصعيد الإسرائيلي يشكل استمراراً لسياسات استعمارية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض حقائق قسرية على الأرض من خلال الاستيطان والتهجير. وشددت على أن هذه الأفعال تعتبر جرائم حرب تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر.

القدس: تحت التهديد

وأكدت شاهين أن القدس المحتلة، كعاصمة لدولة فلسطين، تتعرض يومياً لاعتداءات تستهدف هويتها العربية والإسلامية، خاصة في هذا الشهر الفضيل. ولفتت إلى الخطط الإسرائيلية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي، بما في ذلك التعديات على الحرم الإبراهيمي الشريف.

أوضاع إنسانية متدهورة

وأكدت أيضاً على ضرورة معالجة الظروف الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، حيث استشهد أكثر من 500 فلسطيني منذ بداية التوترات. وأشارت إلى المعوقات في فتح المعابر ومنع تدفق المساعدات الإنسانية، وشددت على أهمية توفير الدعم لإعادة إعمار غزة.

ضرورة المواجهة الدولية

أدانت شاهين ما تتعرض له المنظمات الدولية من اعتداءات، بما في ذلك وكالة الأونروا، مشددةً على حاجة المجتمع الدولي للعمل بشكل أكثر فعالية لردع الاعتداءات المستمرة وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين. ودعت الدول إلى قطع العلاقات مع الاحتلال كوسيلة للضغط من أجل إنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

مسؤولية المجتمع الدولي

جددت الوزيرة التأكيد على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قبلت من أجلها كعضو في المنظمة. وأكدت على التزام إسرائيل بقوانين وقرارات الأمم المتحدة، واعتبرت أن استمرار سياساتها الراهنة يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، كما يعد عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك