الأحد 31 أغسطس 2025
spot_img

الحوثيون يُضحّون بوزراء “صنعاء” غير الموالين في قصف إسرائيلي

spot_img

صنعاء تحت وطأة الغارات: اتهامات لحركة الحوثي بالتضحية بوزراء في هجوم منسوب لإسرائيل

تتصاعد الاتهامات الموجهة لحركة الحوثي بالتضحية بأعضاء في حكومتها غير المعترف بها بصنعاء، وتحديدا أولئك الذين لا ينتمون إلى الدائرة العقائدية أو الهيكلية الأساسية للحركة، وذلك بعد الهجوم الذي استهدف اجتماعا لهم ونُسب لإسرائيل.

الضحايا من خارج الدائرة المقربة

أكدت مصادر مقتل أحمد الرهوي، رئيس حكومة الحوثيين، وثمانية وزراء آخرين، مع بقاء آخرين تحت الملاحظة الطبية. تبين أن جميع الضحايا كانوا من خارج الإطار السياسي والعقائدي للحركة.

تغيب عن الاجتماع وزراء بارزون، من بينهم محمد مفتاح، نائب رئيس الحكومة والمسؤول عن القرارات الحاسمة، وعبد الكريم الحوثي، وزير الداخلية وعم زعيم الحركة، إضافة إلى وزير الدفاع محمد العاطفي ووزير المالية عبد الجبار الجرموزي.

أدوات قابلة للاستبدال

يعتقد مراقبون أن عبد الملك الحوثي يعتبر هؤلاء الوزراء مجرد أدوات قابلة للاستبدال، وأنه سيسعى لاستغلال مقتلهم لتحقيق مكاسب سياسية ودعائية.

تشديد الإجراءات الأمنية يقتصر على القيادات المقربة من زعيم الحركة والقيادات العسكرية والأمنية الهامة، وليس على أصحاب المناصب الشكلية.

استهتار بأمن الوزراء

يرى سياسيون في صنعاء أن ما حدث يعكس استهتار الحوثي بأمن وزرائه، حيث دعاهم لاجتماع موسع في ظل استمرار إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، وتل أبيب كانت قد حذرت من ردود قوية.

اتخذ الوزراء المهمون الاحتياطات اللازمة وتغيبوا عن الاجتماع، فيما أرسل وزير الداخلية نائبه عبد المجيد المرتضى الذي كان من بين القتلى.

رسالة لإسرائيل وتخفيف الضغوط

يرى ناشط يمني أن الحوثيين قدموا لإسرائيل قيادات لا وزن لها عسكريا أو أمنيا، مما قد يخفف الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، ويوفر مبررا لاستمرار انخراطهم في الصراع لصالح الأهداف الإيرانية.

تشكيلة الحكومة الحوثية

يرى الباحث اليمني عدنان الجبرني أن تشكيلة الحكومة الحوثية ضمت شخصيات من الدائرة الخاصة لعبد الملك الحوثي، بالإضافة إلى شخصيات ضعيفة تم اختيارها لضعفها.

يتساءل محللون عن جدوى عقد اجتماع للفريق الوزاري في ظل المواجهة مع إسرائيل، منتقدين الإجراءات الأمنية التي لم تراع الوضع.

اتهامات بالتخلص من معارضين

يلمح المحللون إلى احتمال سعي الحوثيين إلى التخلص من الوزراء القتلى، الذين لا ينتمون فعليا إلى الحركة وينحدرون من أحزاب وتوجهات سياسية أخرى.

اعتقالات وتحذيرات مشددة

أعلنت حركة الحوثي فتح تحقيق في الضربة الإسرائيلية، وبدأت حملة اعتقالات، فيما وزع جهاز مخابراتها تحذيرات للسكان، تحثهم على الالتزام بتوجيهات محددة في أوقات التصعيد مع إسرائيل.

تضمنت التوجيهات عدم تداول الأخبار غير المؤكدة، وتجنب نقل المعلومات التي تخدم الحرب النفسية الإسرائيلية، وعدم نشر صور الأماكن المستهدفة أو تحركات قوات الحوثيين.

قيود على وسائل الإعلام والتواصل

حذرت مخابرات الحوثيين وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من تداول الأخبار دون التحقق من مصدرها، وطالبتها بالالتزام بالإجراءات الأمنية، وعدم التهويل بقدرات إسرائيل.

شملت التحذيرات تجنب الأحاديث الحزبية والطائفية، وعدم نقل الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل صدور البيانات الرسمية.

تجنب الفضول وكثرة الأسئلة

طالبت الحوثيون السكان بتجنب الفضول الزائد وكثرة الأسئلة عن معلومات لا تخصهم.

اقرأ أيضا

اخترنا لك