في وقت يتصاعد فيه الجدل حول ارتفاع أسعار “الكتاكيت” في مصر، نفت الحكومة انتشار “إنفلونزا الطيور” في البلاد، مؤكدة سلامة الوضع الوبائي.
نفي رسمي
أكد “المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري” عدم صحة المعلومات المتداولة بشأن انتشار “إنفلونزا الطيور” أو زيادة أسعار الدواجن. وأوضح، في بيان صدر الجمعة، أنه تم التواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التي أفادت بعدم رصد أي حالات إصابة في المزارع.
شددت وزارة الزراعة على تكثيف لجان التقصي في كافة المحافظات، بما في ذلك مزارع الطيور وأسواق بيعها، كإجراء احترازي للكشف عن أي أمراض وبائية. تتضمن الإجراءات فحوصات دورية شاملة وسحب عينات لتحليلها في مختبر بحوث صحة الحيوان.
خبراء يطمئنون
الدكتور سمير عنتر، استشاري الحميات والأمراض المعدية، أكد عدم وجود انتشار للفيروس حالياً، موضحاً أن التقلبات الجوية في فصلَي الخريف والشتاء تزيد من انتشار الفيروسات بين البشر والطيور لكن دون أن تمثل حالة وبائية. حسب قوله، جهاز الرصد يتابع أي حالات إصابة قائمة.
عنتر أوضح أن العدوى لا تنتقل للإنسان عند تناول لحوم الدواجن المصابة، غير أن العاملين في المزارع الذين يتعاملون مع الدواجن مباشرة قد يتعرضون للخطر.
ارتفاع الأسعار والطلب
يأتي هذا النفي تزامناً مع جدل حول ارتفاع أسعار “الكتاكيت”، بعد أن سجل سعر “الكتكوت” زيادة من 12 إلى 35 جنيهاً. وزارة الزراعة أفادت بأن التغيرات الطفيفة في الأسعار ترتبط بالمواسم الاجتماعية والدينية حيث يرتفع الطلب، مشيرة إلى أن الأسعار لا تزال أقل بنسبة 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس “شعبة الدواجن” بالغرفة التجارية في القاهرة، أكد أن الوضع آمن في المزارع، موضحاً عدم وجود مبرر للارتفاع الحالي في أسعار “الكتاكيت”، حيث يتجاوز سعرها 30 جنيهاً رغم عدم وجود زيادة في تكاليف الإنتاج.
اجتماع لمناقشة الأسعار
في سياق التوتر حول الأسعار، اجتمع وزير الزراعة المصري علاء فاروق بمسؤولين من اتحاد منتجي الدواجن لبحث سبل استقرار الأسعار. ونوقشت خلال الاجتماع المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار “الكتاكيت”.
اتفق الطرفان على زيادة كميات الدواجن ومنتجاتها في الأسواق خلال الفترة المقبلة، مع الاستعداد المبكر لاستقبال شهر رمضان لضمان توفر السلع بأسعار معقولة.
استثمارات القطاع
أكد وزير الزراعة أن استثمارات القطاع الخاص في الدواجن تتجاوز 100 مليار جنيه، بإنتاج سنوي يفوق 1.6 مليار طائر وقرابة 6 مليارات بيضة. وفي تصريحات متلفزة، أشار إلى أن السعر العادل لـ”الكتكوت” يجب أن يتراوح بين 15 و20 جنيهاً لتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.


