spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
13.4 C
Cairo

الحكومة اللبنانية تستعد لنقل جلساتها لمقر خاص

spot_img

أثيرت مجددًا قضية انعقاد جلسات مجلس الوزراء في لبنان، بعد نحو عقدين من الزمن على العرف الذي قضى بعقد تلك الاجتماعات بين القصر الجمهوري والسراي الحكومي. رئيس الحكومة، نواف سلام، أكد في مارس أن الحكومة ستجتمع في مقر جديد، لكن هذه الخطوة لم تتحقق بعد بسبب قضايا أمنية وسياسية.

الإعلان عن المقر الجديد

رغم إعلان رئيس الحكومة في بداية مارس عن نقل جلسات الحكومة إلى المقر السابق في منطقة المتحف، إلا أن الظروف الأمنية والسياسية حالت دون ذلك، ولا تزال الجهود جارية للعثور على موقع بديل suitable.

التساؤلات حامت حول فشل تنفيذ هذا الإعلان، لا سيما مع عدم وجود حماسة من رئيس الجمهورية، جوزيف عون، الذي يمتلك الحق الدستوري في ترؤس جلسات الحكومة. العرف السائد، الذي استمر على مدى 20 عامًا، تضمن التناوب بين القصر والسراي، أو عقد الجلسات ذات البنود المهمة في قصر بعبدا، بينما تُعقد الجلسات العادية في السراي الحكومي.

نفي وجود الخلافات

على الرغم من هذه الشكوك، نفى كل من وزير الإعلام، بول مرقص، ومصادر رئاسة الجمهورية وجود أي خلاف بين عون وسلام حول هذا الموضوع، مؤكدين على اتفاق الطرفين بشأن الانتقال إلى مقر ثالث.

وذكر مرقص أن المادة 65 من الدستور تشير إلى الحاجة لعقد جلسات الحكومة في “مقر خاص”، لضمان استقلالية مجلس الوزراء. هذا الأمر لا يتطلب قانونًا بل يتطلب فقط تحديد موقع لا يسبب ازدحاماً مرورياً، كما كان الحال في منطقة المتحف.

التركيز على تطبيق الدستور

وأكدت مصادر الرئاسة حرص رئيس الجمهورية على تنفيذ أحكام الدستور، مشيرة إلى أن الخطوات التي اتخذها سلام كانت بالتنسيق مع عون، ولكن الظروف الأمنية أجّلت تطبيق هذه الخطوات، مما استدعى البحث عن مقر آخر.

تشير المصادر إلى أن معظم جلسات الحكومة منذ بداية عهد عون وحكومة سلام كانت تعقد في القصر الجمهوري، باستثناء الجلستين الأخيرتين في السراي الحكومي.

الأسباب الأمنية وتأثيرها

نوهت المصادر بأن رئيس الحكومة اتفق على عقد الجلسات في “المتحف”، إلا أن تقارير الأجهزة الأمنية أفادت بأن الموقع المكتظ بات يتطلب إجراءات أمنية معقدة، مما قد يسبب إزعاجاً للمواطنين وزحاماً مرورياً.

تسعى الحكومة إلى العثور على مقر بديل يتمتع بمواصفات أمنية مريحة للجميع، مع التأكيد على أن القرار سيكون سياسيًا في نهاية المطاف.

آراء حول الموضوع

في هذا السياق، شدد الوزير السابق، بطرس حرب، على أهمية تفعيل الدستور في جميع المسائل، وأن طرح هذا الموضوع يعد خطوة إيجابية. وذكر أن عقد جلسات الحكومة في مقر خاص يعكس استقلالية مجلس الوزراء.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الراحل، سليم الحص، كان من الأوائل الذين دعوا لعقد جلسات مجلس الوزراء في مقر خاص، وذلك خلال عهد الرئيس الأسبق إميل لحود، حيث تم اختيار مقر رئاسة الجامعة اللبنانية في منطقة المتحف.

تاريخ انعقاد جلسات الحكومة

منذ ذلك الحين، استمرت الجلسات في الاجتماع في المقر الجديد حتى عام 2005، حينما أدى اغتيال رفيق الحريري إلى تغيير مواقع انعقاد الحكومة لأسباب أمنية.

مع بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان، انتقل المجلس إلى مقر المجلس الاقتصادي – الاجتماعي في وسط بيروت. ومع الخلافات السياسية التي شهدتها البلاد، قرر رئيس الحكومة الأسبق، فؤاد السنيورة، عقد الجلسات في السراي الحكومي.

خطط سابقة لمقر المتحف

في عام 2012، عادت الحديث عن إعادة تأهيل مقر المتحف لاستعادة جلسات مجلس الوزراء، حيث أعلن وزير الدفاع آنذاك، سمير مقبل، عن خطط لتجديد الموقع، لكن لم يطرأ أي تقدم في هذا الشأن حتى الآن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك