الجيش اللبناني يتعرض لاستهداف إسرائيلي: 3 قتلى

spot_img

أدى استهداف إسرائيلي في جنوب لبنان إلى مقتل ثلاثة عسكريين، مما أثار قلقاً من إمكانية استهداف الجيش اللبناني في ظل الاستعدادات الإسرائيلية لعملية برية على الحدود الجنوبية. يتزامن هذا الوضع مع ضرورة الحفاظ على وجود القوات العسكرية لحماية السكان المحليين، مما يجعل الموقف أمام تحديات جسيمة.

استهداف الجيش اللبناني

وفي ظل المتابعة المستمرة من رئيس الجمهورية جوزيف عون، قال مصدر وزاري مقرب من الرئاسة اللبنانية إن “استهداف الجيش يعكس أبعاداً خطيرة ويظهر عدم تمييز إسرائيل في عملياتها، حيث تدّعي ملاحقة (حزب الله) بينما تستهدف في الواقع المدنيين والعسكريين على حد سواء”.

وأضاف المصدر لـ”الشرق الأوسط”، إن “هذه الاستهدافات تأتي في إطار خطة إسرائيلية تهدف إلى إفراغ منطقة جنوب الليطاني، من خلال زيادة الضغط الأمني والعسكري، مما يبعث برسالة للأهالي بأن الجيش اللبناني ليس بمنأى عن الاستهداف.”

خطة لاعتماد الضغط الأمني

أعلنت قيادة الجيش أن ثلاثة عسكريين قتلوا في ثلاث عمليات استهداف متفرقة، حيث أصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة، بينما أدت إحدى الغارات الإسرائيلية إلى وفاة أحدهم متأثراً بجراحه. وفي وقت لاحق، تم الإعلان عن مقتل عسكريين اثنين في غارة أثناء تنقلهما على دراجة نارية.

وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أنه على علم بالتقارير حول إصابات بين الجنود اللبنانيين في الغارة، مشيراً إلى أن الحادث قيد التحقيق. وذكر أنه “يعمل ضد جماعة (حزب الله) وليس ضد القوات المسلحة اللبنانية”.

كما أوضحت مصادر عسكرية لبنانية أن العسكريين المستهدفين كانوا يرتدون البدلة العسكرية ويعودون من مركز عملهم، مما يشير إلى استهداف دقيق لهم. وأعلنت المصادر أن الضربات لم تكن نتيجة خطأ، بل تم تنفيذها بعناية، مما يفتح المجال لتساؤلات حول ما إذا كان هنالك رسائل موجهة للجيش.

رسائل ضغط نفسية

يوضح اللواء المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي أن الاستهدافات المباشرة للعسكريين هي رسائل ضغط، مشيراً إلى أن “ما يحدث هو استهداف مقصود يحمل رسائل واضحة للمؤسسة العسكرية”. ويضيف أن هذه السياسة تهدف إلى خلق حالة من الخوف لدى العسكريين.

تأتي هذه التطورات متزامنة مع تصاعد الرسائل الإسرائيلية التي تدعو إلى إخلاء القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، مما يعكس محاولة لفرض واقع أمني جديد يسبق أي تحرك بري محتمل من جانبهم.

مخاوف الأهالي

تثير الاضطرابات الحالية مخاوف أهالي المنطقة، حيث يعبرون عن قلقهم من غياب الجيش اللبناني، الذي يمثل الضمانة الوحيدة ضد أي اجتياح إسرائيلي محتمل. ويعبر سكان بعض القرى عن تمسكهم بالجيش، مؤكدين أن انسحاب الأخير من بعض النقاط يثير مخاوفهم بشأن الفراغ الأمني.

كما يشير أحد المواطنين من بلدة القليعة، إلى أن الجيش قد قلل من وجوده في بعض المواقع الحدودية كجزء من استراتيجية لتفادي مواجهة مباشرة مع إسرائيل. في حين يخشى الأهالي من خطر دخول عناصر من (حزب الله) إلى قراهم.

مع تصاعد المخاوف، يطالب الأهالي بضرورة تعزيز التواجد العسكري، من خلال دوريات وحواجز، دفاعاً عن قراهم من خطر الاستهداف. وقد تم اتخاذ إجراءات لتكثيف الدوريات العسكرية، في محاولة لطمأنة السكان.

تبقى الآراء متباينة حول مسألة انسحاب الجيش أو إعادة التموضع، حيث أكد رؤساء البلديات في أريحا وحاصبيا ضرورة تعزيز وجود الجيش لحماية المناطق الحدودية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك