بدأت قوات الجيش العربي السوري دخول المناطق الشرقية لمدينة حلب، عقب إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) موافقتها على الانسحاب، وذلك بعد سلسلة من الاشتباكات. وقال بيان رسمي للتلفزيون السوري إن “طلائع الجيش العربي السوري بدأت بالدخول إلى منطقة غرب الفرات، انطلاقاً من مدينة دير حافر”.
دعوة للمدنيين
في وقت سابق، دعا الجيش السوري المدنيين إلى الامتناع عن دخول مدينة دير حافر، وذلك في ظل الهدوء السائد قبل انسحاب قوات “قسد”. وأكد الجيش، عبر هيئة العمليات، على أهمية الحفاظ على سلامة المواطنين بالابتعاد عن منطقة العمليات حتى يتم تأمينها وإزالة الألغام من المنطقة.
وأضاف البيان أن “الجيش العربي السوري لن يستهدف تنظيم (قسد) خلال انسحابه”، مؤكداً على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المدنيين.
هدوء في دير حافر
تشير المصادر المحلية في دير حافر إلى أن الهدوء يسيطر على المدينة، مع بدء عملية سحب قوات “قسد” نحو مدينة الرقة، في وقت لم تُلاحظ أي تحركات لافتة لهذه القوات.
وحسب إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، من المقرر أن يبدأ انسحاب “قسد” من غرب الفرات صباح اليوم، تزامناً مع دخول الجيش العربي السوري لتأمين المنطقة.
ترحيب بالانسحاب
وأعربت وزارة الدفاع السورية عن ترحيبها بقرار انسحاب “قسد” من المناطق القريبة من نهر الفرات، وأكدت أنها ستراقب عملية الانسحاب بدقة، مشيرة إلى ضرورة عودة قواتها لتأمين المنطقة وضمان عودة الأفراد إلى منازلهم.
وأضافت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي في سياق إعادة الاستقرار للمناطق والتأكيد على عودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في تقديم الخدمات للسكان.
نزوح المدنيين
في ظل التصعيد العسكري، نزح العديد من المدنيين من مدينتي دير حافر ومسكنة نحو مناطق الجيش السوري، بعد فتح ممر آمن في قرية حميمة. ومع ذلك، منعت “قسد” الأهالي من استخدام الممر، مما دفعهم للبحث عن طرق بديلة للهروب.
وكان الجيش السوري قد بدأ عمليات قصف مركزة على مواقع “قسد” في دير حافر مساء أمس، بحجة أن هذه المواقع تمثل قواعد عسكرية لتنظيم “قسد”، ودورها في الهجمات على المدنيين.
تصعيد ضد التنظيمات الإرهابية
وأكدت هيئة العمليات العسكرية أن ردهم على مواقع ميليشيات “حزب العمال الكردستاني” وفلول النظام البائد الحليفة لتنظيم “قسد” قد بدأ، مشددة على أهمية استهداف هذه البؤر العسكرية التي تستهدف المدنيين في المنطقة.


