أصدر الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، تحذيراً للسكان في البلدات والقرى الواقعة جنوب نهر الليطاني في لبنان، داعياً إياهم إلى الانتقال فوراً إلى المناطق الواقعة شمال النهر. يأتي هذا الإعلان في سياق استعدادات لتوجيه ضربات قوية ضد حزب الله، حليف إيران، كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكر الجيش في بيان باللغة العربية على منصة “إكس”: “إن أنشطة حزب الله الإرهابي تُجبرنا على العمل ضده بالقوة. الجيش لا ينوي إلحاق الأذى بكم، لذا عليكم إخلاء منازلكم فوراً، إذ قد يتعرض أي منزل يستخدمه حزب الله لأغراض عسكرية للاستهداف.”
تحذيرات الجيش الإسرائيلي
كما أضاف الجيش في تحذيره “إلى سكان جنوب لبنان، عليكم التوجه فوراً إلى شمال نهر الليطاني”.
من جهة أخرى، أعلن حزب الله، خلال نفس اليوم، أنه قد قام بقصف مقر شركة الصناعات الجوية وسط إسرائيل، بالإضافة إلى قاعدة للمسيرات في شمال البلاد، باستخدام صواريخ دقيقة الإصابة، مما يزيد من حدة التصعيد العسكري بين الطرفين منذ ثلاثة أيام.
ردود حزب الله على الهجمات
وأوضح الحزب في بيان أنه قصف “مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) وسط الأراضي المحتلة بسرب من المسيرات الانقضاضية”، و”قاعدة غيفع للتحكم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلة، بصاروخ دقيق الإصابة”، معتبراً أن ذلك “رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية”.
في إطار التصعيد المستمر، وسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، حيث استهدفت مناطق قرب القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني في جنوب العاصمة وشرق لبنان، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل.
تطورات الصراع الإقليمي
يُذكر أن الصراع الإقليمي قد تجدد في لبنان بعد الهجوم الصاروخي الذي شنه حزب الله ضد إسرائيل ليل الأحد-الاثنين، مستندين إلى الذرائع الثأرية لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.
واوعزت إسرائيل بأنها ستجعل حزب الله “يدفع ثمناً باهظاً”، مما أدى إلى شن ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية متعددة.


