أصدر الجيش الأميركي أوامر لعشرات من الجنود في الخدمة الفعلية للاستعداد لاحتمال الانتشار في مدينة مينيابوليس، وذلك في سياق الاحتجاجات على السياسات المشددة للهجرة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
استعدادات عسكرية
وأكد مسؤول دفاعي، تحدث دون الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، أن عناصر من لواء الشرطة العسكرية المتمركزين في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا تم إعدادهم للانتشار إذا استدعت الحاجة. وأشار إلى أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة نشر القوات، حيث أن مثل هذه الخطوات تصدر بشكل دوري.
علاوة على ذلك، حصل نحو 1500 جندي من الفرقة المحمولة جواً الحادية عشرة المتمركزة في ألاسكا على أوامر مماثلة للاستعداد. العملية يعكس التوترات المتصاعدة في مينيابوليس.
قوانين الطوارئ
تهديد ترامب بتفعيل “قانون التمرد” الذي يتيح له استخدام القوات المسلحة في مهام إنفاذ القانون جاء في خضم الاحتجاجات الناتجة عن مقتل المقيمة رينيه جود على يد ضابط اتحادي للهجرة. لكنه تراجع عن التهديد بعد يوم من وقوع الحادث، إذ صرح بأنه لا يوجد سبب لاستخدام القانون “في الوقت الحالي”.
في حديثه، أكد ترامب: “إذا احتجت إليه فسأستخدمه. إنه قوي جداً”. ومطلع الشهر الحالي، أطلقت السلطات الأميركية النار على سائقة في مينيابوليس أثناء تنفيذ عمليات لمكافحة الهجرة.
التوترات المتزايدة
هذا الحادث يمثل تصعيداً في سلسلة الأحداث المتعلقة بقوانين الهجرة في المدن الكبرى الأميركية، حيث تعتبر رينيه جود خامس قتيلة منذ بداية عام 2024.
تتواجد حالياً قوات الأمن في مينيابوليس وسانت بول، حيث أعلنت وزارة الأمن الداخلي عن عملية تتضمن نحو ألفي عنصر، وذلك تتعلق بمزاعم احتيال تحدثت عن مقيمين من أصل صومالي.
احتجاجات شديدة
في أعقاب الحادث، تجمع عدد كبير من المتظاهرين لتعبير عن غضبهم، وهتفوا ضد الضباط المحليين والفيدراليين، بما في ذلك مسؤول وزارة الأمن الداخلي غريغوري بوفينو، الذي يمثل رمزية حملات إنفاذ القانون الصارمة في مناطق عدة.
على غرار تلك الحملات، أطلق المتظاهرون هتافات من بينها “عار! عار!” مطالبين بإخراج إدارة الهجرة والجمارك من مينيابوليس، مما يبرز التأزم السائد في الأجواء.


