الجيش الأميركي يختبر نظام الطائرات المسيّرة Atlas

spot_img

اختبرت الفرقة 101 الأميركية المحمولة جواً نظام الطائرات المسيّرة الموجّهة بدقة Atlas التابع لشركة AEVEX، وذلك في مركز تدريب الجاهزية المشتركة (JRTC) بقاعدة فورت بولك في ولاية لويزيانا. يُعتبر هذا النشاط أول إدماج لنظام Atlas ضمن تدريبات المركز وفقاً للجيش الأميركي.

يُعد مركز JRTC واحداً من أهم مرافق التدريب القتالي في الجيش الأميركي، حيث تخوض وحدات بأكملها سيناريوهات قتالية واقعية لاختبار جاهزيتها قبل نشرها في الميدان. يعكس إدخال نظام الطائرات المسيّرة Atlas تقدير الجيش الأميركي لنضج هذا النظام، مما يتيح إجراء تدريبات تحت ظروف تشغيلية تحاكي بيئات العمليات الفعلية، بحسب تقارير موقع Defense Blog.

نظام الطائرات المسيّرة

ذكرت شركة AEVEX Aerospace أن نظام Atlas يُصنّف كمنظومة مستقلة من الفئة الثانية للضربات الدقيقة، مبنية لتحقيق سرعة واستمرارية ومرونة عملية. وأكدت الشركة أن هذا النظام مهيأ للقيام بمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع بالإضافة إلى تنفيذ ضربات دقيقة، حتى في البيئات التي تفتقر إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

يمتاز نظام Atlas بقدرته على العمل في بيئات متنازع عليها حيث تعمد الخصوم إلى تشويش أنظمة الملاحة. كما يحتوي النظام على حمولة معيارية قابلة للتبديل، تسمح للمشغلين بتكييفه حسب متطلبات المهمة، مما يعزز قدرته على تنفيذ الأدوار المختلفة بفعالية.

وفقاً للتصنيف العسكري الأميركي، تُعتبر “الفئة الثانية” لطائرات المسيرة تشمل أنظمة يتراوح وزنها بين 21 و55 رطلاً. تتميز هذه الطائرات بخفة الوزن، مما يتيح حملها وتشغيلها بسرعة بواسطة فرق صغيرة دون الحاجة لمصادر لوجستية ضخمة.

ميزات Atlas

تتسم طائرة Atlas بخاصية التشغيل الذاتي والمرونة في الملاحة، وهو ما يميزها عن الطائرات التكتيكية الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على نظام GPS، الذي يُعَد نقطة ضعف في البيئات التي تشهد تشويشاً من قبل قوات معادية. صُممت Atlas للحفاظ على فعالية الملاحة وقدرتها على الاشتباك مع الأهداف حتى في حال ضعف إشارات GPS، مما يمنح القادة الميدانيين خيارات قوية لضربات دقيقة وسط أجواء تكتظ بالعمليات الإلكترونية.

تعتبر البنية المعيارية المفتوحة لنظام Atlas من المزايا الهامة الأخرى. إذ يمكن إعادة تهيئته وفقاً لتغيرات مهام العمليات، ما يجعله ملائماً لجيش يواجه مجموعة متنوعة من السيناريوهات، من العمليات القتالية الكبرى إلى مهام مكافحة التمرد، دون الحاجة إلى منصات مختلفة لكل مهمة.

اختبارات ناجحة

اختار الجيش الأميركي نظام AEVEX Atlas في عام 2025 ليكون أول نظام معتمد ضمن برنامج (LE-SR)، وذلك بعد سلسلة من الاختبارات والتجارب الناجحة التي أثبتت الجاهزية العملياتية لهذا النظام. يُتوقع أن يعزز LE-SR استخدام ذخائر صغيرة ذاتية التشغيل، لتمثل امتداداً للمنصات المأهولة والجنود.

يركز البرنامج على تزويد الوحدات البرية بقدرات على تنفيذ ضربات دقيقة دون الحاجة لدعم جوي. يُعتبر اختيار Atlas كأول منصة ضمن هذا البرنامج دليلًا على مكانتها الرائدة في جهود الجيش الأميركي لتوزيع القدرات الفتاكة ذاتية التشغيل.

تمتاز الفرقة 101 المحمولة جواً، المتمركزة في فورت كامبل بولاية كنتاكي، بسرعة انتشارها ومهامها الهجومية المتخصصة، مما يجعل قدرتها على تنفيذ الضربات الدقيقة ذات قيمة عالية. يوفر نظام Atlas لهذه الوحدات إمكانية الاشتباك مع الأهداف من مسافات بعيدة، مما يقلل من مخاطر الأفراد، ويعكس دروسًا مستفادة من الحروب الحديثة كالصراع في أوكرانيا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك