الجولة المقبلة من المحادثات تنتقل إلى أبوظبي

spot_img

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون جولة من المحادثات في جنيف لتعزيز التنسيق والاستعداد لجولة تفاوضية جديدة مع روسيا، في مسعى لإنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات. حيث غادر الوفد الأميركي الفندق الذي استضاف المحادثات مساء الخميس، فيما تُظهر صورة نشرها الإعلام سويسري كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف أثناء مغادرته.

استعدادات لمفاوضات جديدة

أكد عمروف أن المباحثات تركزت على الأبعاد الاقتصادية لفترة ما بعد الحرب، بالإضافة إلى التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية التي ستشمل الجانب الروسي. وأشار إلى أهمية تنسيق المواقف قبل هذه المرحلة الحاسمة.

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني أن الجولة الجديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا ستعقد في أبوظبي مطلع مارس. واعتبر أنه من الضروري وضع اللمسات النهائية لضمانات الأمن ومتطلبات الاجتماع المزمع لرؤساء الدول، مُشيرًا إلى أهمية هذا الترتيب الخاص في مواجهة التعقيدات مع روسيا.

مشاورات مع المفاوضين

لفت زيلينسكي إلى أنه أجمع عدة مرات مع المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف وديفيد أراخاميا، وكذلك مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد الرئيس الأوكراني أن موسكو غير مستعدة لتحقيق السلام، مشددًا على أن الحل يكمن في فرض عقوبات تشمل صادرات الطاقة والمصارف الروسية.

ومن جهة أخرى، شهدت المحادثات حضور المفاوض الروسي كيريل ديميترييف، رغم عدم وجود إشارات على لقائه بالجانب الأوكراني، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الروسية. المفاوض الروسي تجنب الإدلاء بتصريحات للصحافيين في الموقع.

تداعيات النزاع المستمر

تسعى الولايات المتحدة جادة لوضع حد لهذا النزاع الذي بدأ مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير ويتواصل كأعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مما أسفر عن مقتل مئات الآلاف وإحداث دمار شامل في المناطق الشرقية والجنوبية من البلاد.

فشلت جولات سابقة من أسابيع مضت من المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في جنيف وأبوظبي في تحقيق تقدم، خصوصًا في ما يتعلق بالقضايا الخلافية حول الأراضي. وعلى صعيد آخر، جرت محادثة هاتفية بين زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترامب تمحورت حول اللقاء الأخير والمشاورات الجارية للاستعداد لجلسة جديدة مع الأطراف المعنية.

الروسية تُظهر عدم الاستعجال

أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع في أوكرانيا، مؤكدًا أنه لا توجد مهلات نهائية بل مهام مستمرة يتم العمل عليها.

في تطور آخر، نقلت وكالات أنباء روسية عن رئيس المؤسسة النووية الحكومية أن وقف إطلاق النار تم حول محطة زابوريجيا النووية، بسبب أعمال إصلاحات على خطوط الكهرباء.

القصف على أوديسا

أفاد أوليكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، أن روسيا شنت هجمات ليلية على البنية التحتية للمواني في منطقة أوديسا، ما أدى إلى نشوب حرائق وأضرار في المعدات ومستودعات المواد الغذائية. رغم ذلك، أكد أن الممر البحري الأوكراني يستمر في العمل ويشهد مناولة أكثر من 176 مليون طن من البضائع.

وزارة الدفاع الرومانية أعلنت عن إسقاط طائرة مسيرة قرب الحدود، خلال الهجوم الروسي على البنية التحتية للمواني الأوكرانية. وذكرت أن القوات الرومانية كثفت من نشاطاتها لمراقبة الوضع.

التوترات حول الطائرة المسيرة

في تطور آخر، اعتبرت الكرملين أن مزاعم ارتباطها بعملية الطائرة المسيرة التي حلق قرب حاملة الطائرات الفرنسية في السويد أمر غير منطقي. وأكد المتحدث باسم الكرملين أن التصريحات بهذا الشأن ليست دقيقة ولا تعكس الوضع القائم.

تشهد منطقة بحر البلطيق تصعيدًا في التوتر بين موسكو والدول الأعضاء في حلف الناتو، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تتزايد المخاوف من عمليات التجسس والتدخلات العسكرية في المنطقة. ومع مرور أربع سنوات على الحرب، يتزايد القلق من تكتيكات موسكو الهجينة ضد الاتحاد الأوروبي الذي يدعم أوكرانيا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك