أعلن الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي عن بدء تحقيق رسمي بشأن جامعة هارفارد، متهمين إياها بانتهاك قوانين المساواة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين إدارة دونالد ترمب والمؤسسة التعليمية العريقة. تأتي هذه الخطوة في سياق الحملة التي تستهدف الجامعات الأمريكية، حيث تتهم الإدارة بالسماح بانتشار معاداة السامية بين الطلاب.
مواجهة مالية مستمرة
تواجه إدارة ترمب عدة جامعات أمريكية، من ضمنها هارفارد، مشكلات مالية نتيجة تجميد منح بقيمة 2.2 مليار دولار بسبب رفض الجامعة تلبية مطالب الحكومة. وقد هدد ترمب بإلغاء الإعفاء الضريبي الممنوح للجامعة، مشيراً إلى أن هارفارد سبق وأن “نشرت الكراهية والبلاهة”.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها ترمب من المكتب البيضاوي، وصف الجامعة بأنها “عار”، معبراً عن استيائه من موقفها، رغم تقليله من حجم تدخله في القضية قائلاً إن الأمر “يتولى محامون التعامل معه”.
تحقيقات حول التمييز
في خطابهم الخاص بالإعلان عن التحقيق البرلماني، أشار المسؤولون الجمهوريون إلى أنهم سيراقبون مدى التزام الجامعة بقوانين الحقوق المدنية، خاصة فيما يتعلق بالتمييز العنصري. وقد كتب رئيس لجنة التحقيق في مجلس النواب جيمس كومر، والنائبة إليز ستيفانيك، يحثان رئيس الجامعة آلان غاربر على وقف ما وصفوه بالتمييز غير القانوني، مؤكدين على أنه “لا يحق لأي مؤسسة خرق القانون”.
تأتي هذه التحذيرات وسط تهديدات من إدارة ترمب بمنع جامعة هارفارد من قبول طلاب أجانب إذا لم توافق على الخضوع لتدقيق حول عمليات القبول والتوظيف. وقد رحب عدد من الأساتذة والطلاب برفض الجامعة للاستجابة لمطالب إدارة ترمب، معتبرين ذلك رمزًا للمقاومة.
الاحتجاجات الطلابية
في هذا السياق، شهد حرم جامعة هارفارد في كامبريدج قرب بوسطن احتجاجات من قبل طلاب وموظفين ضد سياسات إدارة ترمب. وأفاد الباحث آفي شتاينبرغ للصحافة الفرنسية بأن المحتجين يطالبون الجامعة بالالتزام بتعهداتها بحماية جميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مع التركيز على حرية التعبير.
تعتبر جامعة هارفارد، التي تضم نحو 30 ألف طالب، واحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي على مستوى العالم، حيث تتصدر تصنيف شنغهاي العالمي. ومع ذلك، أصبحت أهدافاً لهجمات متزايدة من قبل المحافظين بسبب ما يعتبرونه توجهًا يساريًا يؤدي إلى عدم وجود حماية كافية للطلاب اليهود وسط الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ضد الحرب في غزة.


