شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية بارقة أمل، حيث تم استئناف الحوار بين البلدين بعد فترة من التوتر، عقب اعتراف باريس بمغربية الصحراء في يوليو الماضي. جاء ذلك خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى الجزائر، حيث تم الإعلان عن صلح بين الجانبين.
استئناف الحوار
خلال مكالمة هاتفية بين الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون في 31 مارس الماضي، تم التأكيد على قوة الروابط التي تجمع بين الجزائر وفرنسا، إضافة إلى إرادتهما المشتركة لاستئناف الحوار المثمر. هذه الخطوة تعكس رغبة متبادلة في تجاوز الأزمات وتحقيق تقدم في العلاقات.
شملت محادثات بارو مع الرئيس تبون ووزير الخارجية أحمد عطاف عددًا من القضايا الرئيسية، بما في ذلك مشكلة المهاجرين غير النظاميين الذين صدرت بحقهم أوامر إدارية بالإبعاد من فرنسا. كما تم مناقشة أهمية استئناف الحوار الأمني الذي يتعلق بالتنسيق بين أجهزة الأمن الداخلي للبلدين.
قضايا مشتركة
تم أيضاً إعادة مناقشة اجتماعات “لجنة الذاكرة”، حيث تجمع مؤرخون من الجزائر وفرنسا لمراجعة الأحداث التاريخية وتعزيز الفهم المتبادل بين الشعبين. من ناحية أخرى، تم التطرق إلى قضية سجن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، الذي يعتزم الرئيس ماكرون إطلاق سراحه، حيث دعا تبون لتقديم “لفتة إنسانية” من خلال منحه عفواً.
إن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين الجزائر وفرنسا على مختلف الأصعدة، مما يبشر بعهد جديد من التفاهم والشراكة.


