spot_img
الأحد 18 يناير 2026
17.4 C
Cairo

التعاون الخليجي: استقرار سوريا ضرورة إنسانية وأمنية

spot_img

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في كلمة له خلال “مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا” الذي عقد في العاصمة البلجيكية، أن عملية إعادة إعمار سوريا تشكل ضرورة إنسانية وأمنية للمنطقة بأسرها. وشدد على التزام المجلس بدعم جميع المبادرات التي تهدف إلى تحقيق التعافي بعيداً عن النزاعات، القائم على أسس العدالة والتنمية والاستقرار.

التزام دولي بالدعم

ذكر البديوي أن المؤتمر يعكس التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا وشعبها، مشيراً إلى أهمية فتح المجال لإعادة الإعمار والتنمية في ظل التحديات الحالية. ودعا الدول والشركاء إلى تقديم جميع وسائل الدعم الممكنة للسوريين.

وصرح أمين عام مجلس التعاون قائلاً: “نجتمع اليوم لإرسال رسالة أمل إلى الشعب السوري بأن العالم لم ينسه، وبأننا نساندهم في هذه اللحظة الفاصلة”. كما أكد على أهمية تنسيق جهود الدعم الدولي خلال المرحلة الانتقالية وتحديد أولويات المساعدة.

الوحدة لمواجهة التحديات

وأشار البديوي إلى التطورات المتسارعة في سوريا التي تستدعي موقفاً موحداً لضمان السيادة ووحدة الأراضي. وأكد أن دول المجلس تقف بجانب الشعب السوري انطلاقاً من قناعة أن استقرار سوريا هو مصلحة خليجية وعربية ودولية.

في سياق متصل، أكد المجلس الوزاري الخليجي في ديسمبر الماضي دعمه لمختلف الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة. وأشار إلى ترحيب المجلس بالخطوات المتخذة لضمان سلامة المدنيين والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية.

خطط الدعم والتحسين

كما أبدى البديوي تأييده لدعوة أمين عام الأمم المتحدة لإنشاء بعثة أممية لدعم العملية الانتقالية، مشدداً على ضرورة أن يكون المجتمع الدولي شريكاً في إعادة بناء سوريا وليس مجرد مراقب.

واستعرض الأمين العام الجهود المشتركة التي قامت بها دول مجلس التعاون، بما في ذلك مؤتمر وزاري رفيع المستوى استضافته فرنسا في فبراير، والذي ركز على دعم العملية الانتقالية وتحديد الاحتياجات الأساسية لإعادة الاستقرار.

مساعدات إنسانية ودعم السيادة

وذكر البديوي أن الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري في مكة المكرمة أكد على ضرورة رفع العقوبات لتمكين الاقتصاد السوري، ورحب بالخطوات الإيجابية التي قامت بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بتخفيف بعض العقوبات.

وأكد أن دول الخليج لم تدخر جهداً في تقديم الدعم الإنساني للسوريين، حيث أرسلت مئات الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية ونفذت برامج تطوعية صحية استفاد منها الكثيرون.

موقف ثابت من الاحتلال

وشدد البديوي على دعم مجلس التعاون لأمن سوريا واستقرارها، مع إدانته للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وطالب بانسحاب جميع القوات المحتلة من الأراضي السورية، مذكراً بأن الجولان ستظل جزءاً من الهوية العربية السورية، ورافضاً أي تغييرات ديموغرافية في البلاد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك