أكدت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن تفاصيل هامة بشأن تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، في أعقاب تصعيد عسكري نفذته القوات التابعة للمجلس في محافظتي حضرموت والمهرة.
دعوة للاجتماع
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التحالف أبلغ الزُبيدي بضرورة حضوره إلى المملكة العربية السعودية في غضون 48 ساعة، لعقد اجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، وقيادات التحالف، لمناقشة أسباب التصعيد العسكري الأخير.
جاءت هذه الدعوة ضمن جهود سعودية تهدف إلى تنظيم مؤتمر شامل خاص بالمناطق الجنوبية، يهدف إلى توحيد الموقف ودعم الاستقرار ومنع التصعيد الداخلي.
التوتر الميداني
وأشار المالكي إلى أنه تم ترتيب سفر الزُبيدي على متن رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية، إلا أن الرحلة تأخرت لساعات قبل أن يتم إلغاءها. وتسبب ذلك في توتر ميداني، حيث ظهرت مسلحون وآليات قتالية بالقرب من المنشآت المدنية المُحيطة بالمطار.
كما عززت قوات الانتقالي وجودها في مدينة عدن، مما شمل فرض إجراءات عسكرية وعرقلة الحركة في المطار، بالإضافة إلى إغلاق بعض الطرق. وقد وصف التحالف هذا الفعل بأنه «تصعيد غير مبرر»، مؤكداً تهديده للأمن والاستقرار.
التحذيرات من الاحتكاك
نفى التحالف ما تردد عن فرض «إقامة جبرية» على الزُبيدي، مؤكدًا أن تحركاته «حرة» وأي ادعاءات بمنعه من السفر ليست صحيحة. كما أشار البيان إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب من التحالف التدخل للحفاظ على الأوضاع ومنع أي مواجهات مسلحة محتملة في عدن، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين ومنع عسكرة المدن.
وشدد التحالف على أهمية خروج أي تجمعات مسلحة من محيط المنشآت المدنية والتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية.
الجهود المستمرة
أعلنت قيادة التحالف أنها تعمل بشكل وثيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن لمنع أي انزلاق أمني والحفاظ على الاستقرار وحماية المدنيين. ودعت القوات المنتشرة إلى الالتزام بالتعليمات والتوقف عن أي تحركات عسكرية غير منسقة، مع تأكيد أن الهدف هو «حماية عدن ومنع نقل الصراع إليها».
ختامًا، أكد التحالف استمراره في بذل الجهود السياسية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل المناهضة للحوثيين، مع التنبيه إلى أن أي تصعيد أو عسكرة للمدن لن يخدم إلا تمدد الصراع وتعقيد المشهد السياسي والأمني في الجنوب.


