أعلن مسؤول كردي بارز عن جهود الوساطة التي تقودها قوات التحالف الدولي بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بهدف خفض التوتر العسكري في محيط سد تشرين وفك الحصار عن مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي.
وساطة التحالف الدولي
صرح بدران جيا كرد، كبير مستشاري الإدارة الذاتية، أن التحالف الدولي المناهض لتنظيم “داعش” يقوم بدور الوسيط لوقف إطلاق النار بين تركيا و”قسد”، من خلال تبادل رسائل دبلوماسية بين الطرفين مؤخرًا. جاء ذلك في بودكاست قدمته شبكة “رووداو” الإعلامية.
وكشف جيا كرد أن التحالف يقوم بنقل الرسائل بين قيادة قوات “قسد” والحكومة التركية، مشيراً إلى أهمية هذه الجهود في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
اتفاق جديد في حلب
وكان موقع “تلفزيون سوريا” قد أفاد عن اتفاق جديد بين “قسد” والحكومة السورية يقضي بتسليم إدارة سد تشرين للحكومة المركزية، في إطار تفاهمات تركية – أميركية للتنسيق مع دمشق لوقف الأعمال القتالية شمال البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر قوات “قسد” الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، وقد طالبت مرارًا الولايات المتحدة بوقف دعمها. يأتي الموقف الجديد في وقت يشهد تحولاً كبيرًا في سياسة أنقرة تجاه القوات الكردية، بعد توقيع قائد “قسد” مظلوم عبدي على اتفاق شامل مع الحكومة السورية.
تسليم الرسائل الدبلوماسية
أوضح جيا كرد أن التحالف ينقل الرسائل غير المباشرة بين أنقرة و”قسد” في جهود لحل المشكلات دبلوماسياً. وأعرب عن أمله في التمكن من معالجة جميع القضايا مع دمشق وأنقرة.
منذ الإطاحة بالنظام السابق وهروب الرئيس بشار الأسد، تحولت منطقة سد تشرين إلى نقطة توتر وشهدت مواجهات كثيفة بين القوات المختلفة، خصوصًا مع وجود فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا.
تحركات قادمة بين الحكومة و”قسد”
أكد جيا كرد نية قوات “قسد” تبادل دفعة جديدة من السجناء مع الحكومة السورية، وفقاً لاتفاق تم توقيعه بين الجانبين في حلب. ودعا إلى تعزيز هذا الاتفاق لضمان عودة النازحين إلى مدينتهم عفرين.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، أكد محمد عبد الغني، مدير إدارة الأمن العام في محافظة حلب، أن عملية الإفراج عن السجناء بين الحكومة و”قسد” بدأت بالفعل، حيث تم إطلاق سراح 450 موقوفًا من الجانبين، مع خطط لمزيد من الإفراجات لاحقًا.
ورش عمل مشتركة في سد تشرين
أيدت إلهام أحمد، القيادية الكردية اتفاق حلب، معربةً عن تفاؤلها بخلق أجواء إيجابية بين السكان، مشددة على ضرورة حماية المدنيين من أي صراعات. وأشارت إلى أهمية توسيع هذه التفاهمات لتشمل كامل الجغرافيا السورية.
في سياق متصل، أعلن مسؤول في إدارة السدود دخول فرق الصيانة إلى سد تشرين لبدء أعمال الإصلاح، وذلك بالتعاون مع الفرق المتخصصة من الحكومة السورية، حيث يُنتظر أن تكتمل أعمال الصيانة خلال الأسبوع الحالي.


