أعلن البيت الأبيض اليوم الأربعاء أن مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، قد تلقى رسائل عبر بريده الإلكتروني الشخصي، مشيرًا إلى أنه لم يستخدم هذا الحساب أبدًا لإرسال مواد سرية. يأتي ذلك بعد تقارير صحيفة «واشنطن بوست» التي أفادت بأن والتز وبعض أعضاء مجلس الأمن القومي استخدموا بريد «جيميل» لأغراض العمل الحكومي.
تقارير حول استخدام جيميل
وذكرت الصحيفة أمس الثلاثاء أن والتز وآخرين من مجلس الأمن القومي استخدموا خدمة البريد الإلكتروني التجارية التي تملكها شركة «ألفابت» في أنشطتهم الحكومية. جاء هذا الكشف بعد أن واجهت ممارسات إدارة ترمب الأمنية انتقادات حادة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بسبب استخدامها تطبيق الرسائل «سيغنال» في تنسيق عمليات عسكرية في اليمن.
استندت الصحيفة في تقريرها إلى وثائق ومقابلات مع ثلاثة مسؤولين أميركيين، مشيرة إلى أن أحد مساعدي والتز استخدم «جيميل» لتبادل معلومات حول مواقع عسكرية حساسة وأنظمة أسلحة تتعلق بصراع لم يُحدد.
معلومات في البريد الشخصي
كما ذكرت أن المعلومات التي نقلها والتز عبر بريده الإلكتروني الشخصي كانت أقل حساسية، لكنها لا تزال تحتمل الاستغلال، وقد تضمنت تفاصيل حول جدوله الزمني وبعض الوثائق المتعلقة بعمله.
وقال براين هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، عند سؤاله عن هذا التقرير: “تلقى والتز رسائل بريد إلكتروني ودعوات شخصية بجدول الأعمال من جهات اتصال قديمة عبر بريده الإلكتروني الشخصي”.
سياسات الأمان في مجلس الأمن
في بيان لوكالة «رويترز» أمس الثلاثاء، أكد هيوز أن “والتز لم يرسل أي مواد سرية عبر حسابه الإلكتروني الشخصي أو أي منصة غير آمنة”. وأشار إلى أنه تم توجيه جميع موظفي مجلس الأمن القومي بعدم استخدام قنوات غير آمنة لإرسال المواد السرية.
وتعرض والتز، إلى جانب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، لانتقادات شديدة بعد أن تم الكشف عن استخدامهم تطبيق «سيغنال» لتبادل تفاصيل حساسة حول عملية عسكرية تستهدف الحوثيين في اليمن، بدلاً من الاعتماد على قنوات التواصل الحكومية الآمنة.
انتقاد واسع للقضية
وقد اعتبر بعض المنتقدين أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا للأمن القومي الأميركي وللقوانين المعمول بها.
انتشرت محادثات مسؤولي الإدارة على «سيغنال» بعدما تم إضافة صحافي من مجلة «ذي أتلانتيك» إلى إحدى الدردشات بالخطأ.
موقف البيت الأبيض
أكد البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن والتز لا زال يحظى بثقة ترمب، الذي أكد أن قضية «سيغنال» قد أُ Closed. كما رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إعطاء تفاصيل حول مراجعة الإدارة لممارسات «سيغنال»، ولكنها أوضحت أن تدابير قد تم اتخاذها لضمان عدم تكرار الواقعة.
في سياق متصل، طالب أعضاء من مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بإجراء تحقيق رسمي في الأمر، مشددين على أهمية مراجعة مثل هذه الممارسات.
ردود فعل سياسية
انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، حكيم جيفريز، والتز بعد الكشف عن واقعة البريد الإلكتروني. وفي مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أبدى جيفريز رأياً قاسياً، حيث قال: “مايك والتز غير مؤهل البتة لتولي منصب حساس في الأمن القومي، كما هو حال فريق ترمب للأمن القومي”.