البنك الدولي يجدد التزامه بدعم اليمن، مشيداً بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية والتزامها بسداد القروض رغم التحديات المالية. وزير التخطيط اليمني يبحث مع مسؤولي البنك الدولي آليات تعزيز الشراكة ودعم القطاع الخاص.
شراكة قُطرية جديدة
شدد الدكتور واعد باذيب، وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، على أهمية مواءمة إطار الشراكة القُطرية الجديد للبنك الدولي مع الأولويات الحكومية، واستكشاف نماذج تشغيل مرنة تتيح التنفيذ الحكومي المباشر للمشاريع التنموية.
وأعرب باذيب عن قلقه من بعض التحولات المقترحة في استراتيجية البنك الدولي الجديدة، مؤكداً ضرورة استمرار الدعم التنموي أثناء الصراع، مع التمييز بين الدعم الإنساني والتنموي.
إصلاحات اقتصادية يمنية
استعرض الوزير اليمني التقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية بالشراكة مع البنك المركزي اليمني، مشيراً إلى تحقيق استقرار نسبي في سعر صرف العملة المحلية وتحسين تعبئة الموارد المحلية، رغم التحديات الاستثنائية الناجمة عن الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية.
تتجاوز قيمة محفظة البنك الدولي في اليمن ملياري دولار، وتتضمن تدخلات تنموية بحتة لدعم الخدمات الأساسية والبنية التحتية وبناء القدرات المؤسسية، مما ساهم في منع انهيار المؤسسات الحيوية.
دعم القطاع الخاص
أكد الدكتور واعد أن خلق فرص العمل يمثل “الأولوية الوطنية القصوى”، داعياً البنك الدولي إلى تعزيز التنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ووكالة ضمان الاستثمار (ميغا) لدعم القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار.
كما دعا إلى توفير أدوات تمويل مبتكرة وضمانات لتقليل المخاطر، إلى جانب دعم إصلاح الشركات المملوكة للدولة وتحويلها إلى مؤسسات مستدامة مالياً، وتعزيز القطاعات غير النفطية، خصوصاً الزراعة ومصايد الأسماك.
الأمن الغذائي والاستدامة
أشار باذيب إلى أهمية مؤتمر الأمن الغذائي المزمع عقده في الرياض كمنصة أساسية لدعم توجهات الأمن الغذائي والاستدامة، داعياً البنك الدولي إلى تمديد مشاريع قائمة في مجالات المصايد والمياه، والتوسع في دعم قطاعات الطاقة المتجددة والاتصالات والصناعات ذات القيمة المضافة.
من جانبه، أكد عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التزام البنك بمواصلة دعم اليمن، مشيراً إلى تحقيق تقدم في تقييم السياسة التشغيلية (OP7.30)، متوقعاً صدور أخبار إيجابية قريباً.
استراتيجية البنك الجديدة
أوضح ديون أن الاستراتيجية الجديدة للبنك في التعامل مع الدول المتأثرة بالصراعات لا تهدف إلى تقليص الموارد المخصصة لليمن، بل إلى تعزيز فاعلية التدخلات التنموية وتحسين أثرها.
دعم سعودي متواصل
في سياق متصل، بحث الدكتور واعد باذيب مع مساعد وزير المالية السعودي، عبد الله بن زرعة، تعزيز التنسيق المشترك وسبل دعم المملكة للمواقف اليمنية في البنك الدولي، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن.
تطرق اللقاء إلى مجالات الدعم المحتملة عبر مؤسسة التمويل الدولية، إضافة إلى الإعداد لمؤتمر الأمن الغذائي المزمع عقده في الرياض.
تقدير للدعم السعودي
أعرب باذيب عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل لليمن، مشيداً بالتنسيق المثمر بين الجانبين في مختلف المحافل الدولية، ومؤكداً أهمية دعم المملكة للمواقف اليمنية في البنك الدولي، لضمان استمرار تقديم الخدمات والمشاريع التنموية لليمن في ظل التحديات الراهنة.
أكد عبد الله بن زرعة، مساعد وزير المالية السعودي، استمرار دعم المملكة لليمن في المحافل الدولية، مجدداً حرص المملكة على تعزيز استقرار وتنمية اليمن من خلال جميع الآليات المتاحة، بما في ذلك الدعم عبر البنك الدولي ومؤسساته.


