حدد مجلس الأمن الدولي موعدًا لجلسة تصويت على مشروع قرار يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، وذلك بعد تعديلات أدخلت على النص إثر اعتراضات من كل من روسيا والصين.
مشروع القرار البحريني
قدمّت البحرين مشروع القرار الأصلي، الذي يمنح الدول التفويض لاستخدام “جميع الوسائل اللازمة” لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، وهو مصطلح غالبًا ما يُستخدم في سياقات عسكرية، وفقًا لوكالة “أسوشييتد برس”.
ومع ذلك، تأتي النسخة السادسة المعدلة المحدد للتصويت، لتشجع الدول فقط على العمل بشكل منسق لضمان سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، دون الإشارة إلى استخدام القوة العسكرية.
تفاصيل النسخة الجديدة
تشمل النسخة الجديدة دعوة قوية للدول التي تتعامل مع مضيق هرمز للتعاون في حماية السفن التجارية وسفن الشحن. وتتضمن كذلك جهودًا للردع ضد أي محاولات لإغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية عبر المضيق.
من المقرر أن يتم التصويت في الساعة 11 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ما يتزامن مع المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حذر إيران من العواقب إذا لم يتم فتح الممر الاستراتيجي.
أسعار النفط والصراع المستمر
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى تصعيد الصراع واستمرار إغلاق المضيق الذي يمثل شريان الحياة لإمدادات الطاقة.
وواصلت البحرين، التي تتولى رئاسة المجلس المكون من 15 عضوًا، جهودها لبلورة القرار من خلال عدة مسودات تهدف إلى تجاوز معارضة روسيا والصين.
تغيير في صياغة القرار
النسخة الأخيرة من النص تركت جانبًا أي تفويض صريح باستخدام القوة، محددةً بدلاً من ذلك دعوة للدول المعنية لتنسيق الجهود المتعلقة بالسلامة والأمن في المضيق.
كما أوضح النص إمكانية توفير “مرافقة للسفن التجارية” والتأكيد على ضرورة ردع أي محاولات لإغلاق المضيق أو التدخل في الملاحة الدولية.
فرص إقرار القرار
أفاد دبلوماسيون بأن النسخة المخففة الجديدة تملك فرصة أفضل للقبول، لكنها لا تزال بحاجة إلى تسعة أصوات مؤيدة وغياب استخدام حق النقض من الدول الخمس الدائمة العضوية.
وكانت الصين قد عارضت في تقريرها السابق فكرة استخدام القوة، مشيرةً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الوضع ونتائج وخيمة.
الموقف الإيراني والصيني
في السياق ذاته، أبدت إيران رفضها للضغوط لفتح المضيق، معلنةً رغبتها في إنهاء الصراع بشكل دائم. وفي المقابل، حذر الرئيس الأمريكي من العواقب المحتملة في حال عدم تقديم إيران استجابة قبل انتهاء المهلة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني استعداد بكين للتعاون مع موسكو في مجلس الأمن لتهدئة الوضع في المنطقة، مشددًا على أهمية الوصول إلى وقف إطلاق النار كوسيلة رئيسية لمعالجة قضايا الملاحة في مضيق هرمز.


