البحرين تبدأ مفاوضات في مجلس الأمن لضمان حرية الملاحة

spot_img

بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشاته بشأن مشروع قرار تقدمت به البحرين، يتيح لأي دولة استخدام “كل الوسائل اللازمة” لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. يهدف هذا القرار إلى معالجة التهديدات المحتملة للملاحة الدولية في هذا الممر التجاري الاستراتيجي.

مشروع قرار لحماية الملاحة

مشروع القرار، الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، يتضمن نصوصاً تمنح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لاستخدام “كل الوسائل اللازمة” في مضيق هرمز وحول مياهه الإقليمية، كوسيلة لتأمين المرور وضبط ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية.

ويشدد النص على ضرورة توقيف إيران “فوراً” عن أي هجمات ضد السفن التجارية، كما يشير إلى إمكانية فرض عقوبات على المخالفين الذين يعرقلون حرية الملاحة عبر هذا الممر.

خلفية الأزمة الحالية

تشهد الملاحة عبر مضيق هرمز صعوبة كبيرة، حيث تمكنت فقط قلة من سفن الشحن وناقلات النفط، معظمها إيرانية، من الإبحار عبر هذا الممر منذ أن أغلقت القوات الإيرانية الطريق، وذلك تزامناً مع النزاعات الجارية في المنطقة عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير.

وعبر دبلوماسيون أوربيون وغربيون عن توقعاتهم بأن فرص موافقة مجلس الأمن على هذا القرار ضئيلة، مشيرين إلى أن روسيا والصين، اللتين تدعمان إيران، قد تستخدمان حق النقض (فيتو). يتطلب اعتماد هذا المشروع تصويت 9 دول لصالحه دون استخدام الفيتو من الدول الكبرى الأعضاء في المجلس.

ردود الفعل الدبلوماسية

على صعيد آخر، كانت البحرين قد تقدمت بمشروع قرار سابق باسم دول الخليج في منتصف الشهر الماضي، يطالب بوقف الهجمات الإيرانية. في سياق متصل، قالت مصادر إن فرنسا تعمل على إعداد مشروع قرار بديل يهدف للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي سياق تعزيز الإجراءات العسكرية، أعلن مسؤولون أميركيون أن حوالي 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، بالإضافة إلى السفينة الحربية الأميركية “بوكسر” وسفن حربية مرافقة. ومع ذلك، لم يتم توضيح تفاصيل الدور الذي ستقوم به هذه القوات، ولا ما إذا كانت ستدخل الأراضي الإيرانية.

أهداف محتملة للعمل العسكري

وفقاً لمصادر، تشمل الأهداف المحتملة العملية العسكرية الساحل الإيراني ومركز تصدير النفط في جزيرة خرج. تبقى الساحة مفتوحة لمزيد من التطورات، مع تركز الأنظار على مناقشات مجلس الأمن والردود المحتملة من الأطراف المعنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك